رغم اختلافهما حول غزة وإسرائيل.. أردوغان يزور ألمانيا

محلل سياسي تركي يشرح لـ"العربية.نت" أهداف الرئيس التركي من زيارته لألمانيا رغم تباين موقف البلدين حالياً حيال غزة وإسرائيل

المصدر: العربية.نت - جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، إلى ألمانيا في زيارة رسمية تتزامن مع غضب برلين من تصريحاته الأخيرة التي انتقد فيها إسرائيل إثر الحرب في قطاع غزة. والتقى الرئيس التركي نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في برلين قبل ساعات رغم تبادين وجهات النظر بين الرئيسيين بشأن الحرب التي تخوضها تل أبيب في غزة، فما هي الملفات التي تجمع البلدين؟

من المحتمل، بحسب خبراء في الشأن التركي، أن تشكل الدوافع الاقتصادية والانتخابية لدى الرئيس التركي حجر الأساس أمام أي مباحثاتٍ مع المسؤولين الألمان لاسيما أن زيارته التي تعد الأولى إلى برلين منذ العام 2020، تأتي قبل أشهر من الانتخابات المحلّية التي ستشهدها بلاده في شهر مارس/آذار من العام المقبل.

الرئيس التركي يلتقي نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير
الرئيس التركي يلتقي نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير

وقال الأكاديمي والمحلل السياسي التركي حيدر تشاكماك لـ"العربية.نت" إن "جدول أعمال الرئيس التركي خلال زيارته لبرلين يتضمن ملفاتٍ كثيرة منها محاولات استئناف مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي وتقدّيم بروكسل تسهيلاتٍ لحاملي جوازات السفر التركية تتعلق بالتأشيرات وإعادة تنظيم الاتحاد الجمركي الذي يعود للعام 1996".

وأضاف أن "للرئيس التركي أهدافا اقتصادية أيضاً من وراء هذه الزيارة، ومنها ضمان تدفق الأموال الساخنة من ألمانيا خاصة مع وجود جالية تركية كبيرة في هذا البلد، إلى جانب ملف المهاجرين والحفاظ على الاتفاقية بشأنهم".

وتابع أن "أردوغان من خلال هذه الزيارة يحاول أيضاً الحفاظ على توازن علاقات بلاده مع الغرب جراء تباين موافقه من الحرب في غزة وقبل ذلك من الحرب الأوكرانية"، مشيراً إلى أن "الخلفية الإسلامية للرئيس التركي تساهم في تكرار خطاباته بشأن غزة، رغم أنه فعلياً لا يقدم على محاولات جادّة للدخول في هذا النزاع".

وقال تشاكماك في هذا الصدد أيضاً إن "الرئيس التركي اكتفى بتقديم المساعدات الإنسانية لغزة، إلا أن موقفه من حركة حماس يثير غضب الغرب ودولٍ عربية على حدّ سواء، ولذلك قام بهذه الزيارة إلى ألمانيا".

وكان الرئيس التركي قد وصل الجمعة إلى ألمانيا في زيارة رسمية يحاول من خلالها أيضاً الحصول على دعم المستشار الألماني أولاف شولتس إذا ما أراد المضي قدماً في صفقة شراء 40 طائرة مقاتلة من طراز يوروفايتر تايفون، سبق لأنقرة أن أعلنت عن رغبتها في الحصول عليها.

أما بالنسبة لشولتس، فإن دور أنقرة في وقف الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي يجعلها شريكاً لا غنى عنه مع استمرار تدفق المهاجرين من تركيا إلى أوروبا، وهو ما أدى لانقسام سياسي في البلاد يحاول المستشار الألماني إيجاد حلولٍ بشأنه عبر التعاون مع الرئيس التركي.

وكان أردوغان قد وصف في تصريحات صحافية ألمانيا بأنها "أقوى دولة في أوروبا"، أملاً في الحصول على دعم برلين بشأن تحديث الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط