عبر دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين في مقابلة نشرت، اليوم الجمعة، عن أمله في أن يترشح الرئيس فلاديمير بوتين لولاية أخرى في انتخابات الرئاسة التي ستجرى في مارس المقبل، وهي خطوة من شأنها أن تبقي بوتين في السلطة حتى عام 2030 على الأقل.
وظل بوتين (71 عاماً) في السلطة لفترة أطول من أي زعيم آخر للكرملين منذ جوزيف ستالين، حتى إنه تجاوز فترة ليونيد بريجنيف التي دامت 18 عاماً. وكان قد تسلم السلطة من بوريس يلتسن في اليوم الأخير من عام 1999.
ورداً على سؤال من القناة التلفزيونية لطلاب معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية عمن سيكون الرئيس القادم بعد بوتين، قال بيسكوف "نفس الشخص". وذكر بيسكوف وهو يبتسم "أو شخص مختلف، لكن هو نفسه".
وأضاف: "لم يعلن بوتين بعد نيته للترشح، لكني أريد حقاً أن أصدق أنه سيفعل ذلك، وليس لدي شك في أنه سيفوز في الانتخابات. ليس لدي شك في أنه سيستمر في منصب الرئيس".
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بأن بوتين قرر خوض انتخابات مارس لأنه يشعر بأنه يتوجب عليه قيادة روسيا خلال الفترة الأكثر خطورة منذ عقود.
وتظهر استطلاعات الرأي أن بوتين يتمتع بمعدل تأييد 80% داخل روسيا. لكن رجل المخابرات السابق يواجه مجموعة تحديات لم يواجهها زعيم للكرملين منذ ميخائيل غورباتشيف وقت انهيار الاتحاد السوفيتي قبل أكثر من ثلاثة عقود.
إذ تسببت الحرب في أوكرانيا في الدخول في أكبر مواجهة مع الغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962، كما تسببت العقوبات الغربية في توجيه أكبر صدمة خارجية للاقتصاد الروسي في عقود، كما أحبطت موسكو في يونيو محاولة تمرد من مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة التي كان قائدها وقتها يفغيني بريغوجن.
وفي هذا السياق، قال بيسكوف إن العالم يشهد تحولاً مع مواجهة الغرب لصعوبات في الحفاظ على هيمنته التي حظي بها بعد فترة الحرب الباردة. وأضاف: "الغرب سيفعل أي شيء في محاولة للتشبث بزعامته التي تتداعى".