رغم الإصرار الإسرائيلي على وجود أسلحة داخل مستشفى الشفاء في وسط قطاع غزة، فإن المصادر المستقلة تؤكد أنه حتى الآن لم يتم العثور على أي أسلحة داخل المستشفى أو أي شيء يثير الشبهات.
وأجرت شبكة "سي. إن. إن" تحليلاً للفيديو وخلصت إلى أن الجيش الإسرائيلي نقل أسلحة إلى داخل المستشفى، مشيرةً إلى وجود تناقض واضح في الفيديو الأول الذي نشره الجيش الإسرائيلي عن مستشفى الشفاء، والفيديو التالي الذي تم التقاطه أثناء زيارة مؤسسات إعلامية أجنبية إلى المبنى.
وأظهر مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي في 15 نوفمبر ما قيل إنها أسلحة لحماس تم العثور عليها في مستشفى الشفاء. وفي هذا الفيديو تظهر أسلحة أكثر عدداً، مقارنةً بالفيديوهات اللاحقة التي صورتها أطقم الصحافة الأجنبية، مما يشير إلى أنه ربما تم نقل أسلحة أو وضعها هناك من قبل الجيش الإسرائيلي قبل وصول طواقم الأخبار العالمية.
وقارنت "سي.إن.إن" اللقطات التي نشرها الجيش الإسرائيلي على الإنترنت مع اللقطات التي التقطتها قناة "فوكس نيوز"، التي مُنحت حق الوصول إلى الموقع في الساعات التالية لاقتحام المستشفى. وقام مراسل "فوكس نيوز" تري ينجست بزيارة المستشفى عندما حل الظلام، حيث قال في تقريره: "إنه منتصف الليل".
وأظهر ينجست في الفيديو الذي صوره حقيبة موجودة خلف جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي داخل المستشفى ويظهر فوقها بندقيتان من طراز AK-47. وهذا يتناقض مع مقطع فيديو الجيش الإسرائيلي الذي تم تصويره في وقت سابق حيث يظهر بندقية واحدة فقط من طراز AK-47، وبحسب الـ"سي.إن.إن" فإنه "من غير الواضح من أين جاء السلاح الثاني" من طراز AK-47 ولماذا لم يظهر في مقطع الجيش الإسرائيلي السابق.
كما نشر الجيش الإسرائيلي أيضاً على الإنترنت صورة للأسلحة التي يُزعم أنه عثر عليها في مستشفى الشفاء. ويشير اسم ملف هذه الصورة إلى أنه تم التقاطها في الساعة 17:35، وهذا يعني أنه تم التقاطها بعد جولة الجيش الإسرائيلي في موقع التصوير بالرنين المغناطيسي، لكن من المؤكد أنها التقطت قبل وصول طاقم "فوكس نيوز" للمكان.
وبحسب الـ"سي.إن.إن"، فإنه "من الممكن أن يتم نقل الأسلحة من مكان ما قبل وصول أطقم الأخبار، لكن هذا لا يفسر سبب ظهور المزيد من الأسلحة عند وصول الصحافة، مقارنةً بالفيديو الأصلي للجيش الإسرائيلي".
يذكر أن شبكة "بي. بي. سي" مُنحت حق الوصول إلى المستشفى في اليوم التالي، أي في 16 نوفمبر. وعند تصويرها هناك كان لا يزال هناك بندقيتان من طراز AK-47 مرئيتان فوق الحقيبة داخل غرفة التصوير بالرنين المغناطيسي.