مشادات ساخنة شهدها الكنيست الإسرائيلي، اليوم الاثنين، خلال مناقشة تطبيق قانون الإعدام على المسلحين الفلسطينيين الأسرى، الذي روج له وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وأعضاء من حزبه اليميني المتطرف "القوة اليهودية" (عوتسما يهودت).
فقد احتج عدد من ممثلي أهالي الأسرى المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، على التوقيت، قائلين إن مجرد الحديث عن ذلك قد يعرض حياة المحتجزين في غزة للخطر.
tf-8">جدال بين بن غفير وأعضاء من "الكنيست" مع عائلات أسرى لدى حماس في غزة على خلفية سعي وزير الأمن القومي لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. pic.twitter.com/okBRLPzOFx
— نادين خمّاش (@NadineKh) November 20, 2023
إذ يشعر بعض أقارب المحتجزين بقلق من أن النقاش العلني حول عقوبة الإعدام هذه، الموجودة أصلا في القوانين الإسرائيلية، لكنها لا تطبق، قد يؤدي إلى "أعمال انتقامية" وسط آمال متزايدة في التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المخطوفين.
وقال أحد الأهالي الذين حضروا جلسة المناقشة في لجنة الأمن البرلمانية "هذا ليس الوقت المناسب لمناقشة الموضوع، فالسيف على رقاب أحبابنا".
لينفجر عضو الكنيست ألموغ كوهين صارخاً بوجه العائلات "أنتم لا تتألمون وحدكم".
بدوره، قال ياردن جونين، ممثل عن عائلات الأسرى لعضو الكنيست ليمور سون هار-مالك الذي قدم مشروع القانون: "لا تضرجوا أيديكم بدماء أختي بعد أن أكدتم لي أن حياتها هي الأهم". وأضاف متسائلا: "كيف تسمحون لأنفسكم بتعريض حياتهم للخطر بهذه الطريقة؟"، في إشارة إلى الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
وكان جيل ديكمان، الذي أسر ابن عمه في غزة، توجه إلى أعضاء الكنيست في بداية الجلسة باكيًا وقال: "أتوسل إليكم أن تتوقفوا، لا تستغلوا معاناتنا الآن"، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
لا تعلقوا المشانق
كما ناشدهم الامتناع عن الحديث عن تعليق المشانق والإعدام، لاسيما أن حياة الأسرى على المحك. وأعرب عن اعتقاده بأن الفرصة لا تزال سانحة من أجل إنقاذ حياة الأسرى.
ليقف بن غفير "عراب القانون"، لاحقا ويعانقه عند انتهاء كلامه.
חוק עונש מוות למחבלים הוא כבר לא עניין של ימין ושמאל. חוק עונש מוות למחבלים הוא חוק מוסרי וחיוני עבור מדינת ישראל.
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) November 20, 2023
כולנו ראינו מה קרה כאן ב-7 באוקטובר, כשהנאצים נכנסו הם לא הבחינו בין שמאל לימין, בין קשיש לילדה ובין יהודי לערבי. הם שחטו כל מה שנקרה בדרכם, אדם וחי. לאותם נאצים…
"لا تعانقه"
إلا أن الهتافات علت في القاعة صادحة" لا تعانقه".
ويشعل هذا القانون والترويج لتطبيقه في الوقت الحالي، القلق على المستوى السياسي، لاسيما أن العديد من المراقبين يرون أنه قد يلحق الضرر والأذى بالأسرى البالغ عددهم نحو 240.
فقد انتقد وزير التعليم يوآف كيش مناقشة القانون في الوقت الحالي، وكتب معلقاً على مواقع التواصل: "لن يتم إقرار قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين الآن".
بدوره، هاجم زعيم المعارضة يائير لابيد، ألموغ كوهين، بعد أن صرخ في وجه أهالي االأسرى. وكتب في تغريدة عى منصة "إكس": "أهالي المختطفين يصدحون بألمهم وألم البلاد بأكملها.. لا حدود للظلم".
كما وصف تصرف بعض أعضاء الكنيست المتحمسين للقانون بالوقح.
يشار إلى أن حماس التي تسلل مقاتلوها في السابع من أكتوبر بهجوم مباغت، إلى مستوطنات وقواعد عسكرية في غلاف غزة، كانت أسرت مع فصائل فلسطينية أخرى، نحو 240 إسرائيلياً، ولا تزال المفاوضات جارية حتى الآن بوساطة دولية لإطلاق سراحهم دون جدوى حتى الساعة.
في حين اعتقلت السلطات الإسرائيلية عددا من منفذي هذا الهجوم والمشاركين فيه.