تدخل الحرب بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة، الأربعاء، يومها الـ47، فيما بدأت المؤشرات تظهر بوادر لحلحلة الأزمة، مع توصل الطرفين أخيراً لاتفاق هدنة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.
إلا أن معاناة الفلسطينيين لن تمحيها أي هدنة ولا أي اتفاق لوقف إطلاق نار. فمعاناة من نجا من النازحين هي الأفظع بكل ما في الكلمة من معنى. تلك المعاناة ستعيش لأجيال قادمة.
الروايات كثيرة، يروونها بالدموع والدماء، ومنها ما قالته السيدة الفلسطينية التي تحدثت لكاميرا "العربية" ودموعها منهمرة: "احنا متنا في غزة يا عالم.. غزة انهلكت.. اللي بيقول غزة صامدة يكذب.. مفيش غزة نهائيا.. احنا متنا متنا متنا.. أنا طلعت وداري مقصوف ولا حاجة أخذت منها".
وكانت "أونروا" قالت في بيان عبر تطبيق "إكس" (تويتر سابقا): "خلال الأسابيع القليلة الماضية شهدنا أكبر تهجير للفلسطينيين منذ عام 1948".
هذا وأعلنت "أونروا" في وقت سابق، أنه حتى الـ19 من نوفمبر تم تسجيل حوالي 1.7 مليون نازح في قطاع غزة بعد تصعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ونحو 930 ألف شخص يختبئون في 156 مركزا للمنظمة.
هذا واتفقت الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس على هدنة لمدة 4 أيام للسماح بالإفراج عن 50 من المحتجزين في غزة مقابل إطلاق سراح 150 فلسطينيا في سجون إسرائيل، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، وذلك بموجب جهود قطرية ومصرية.
وقد أعلنت وزارة الصحة في غزة أن 14 ألفا و128 فلسطينيا قتلوا في القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر. وبين القتلى الذين تم إحصاؤهم إلى الآن 5840 طفلا و3920 امرأة. كذلك، أسفر القصف عن إصابة 33 ألف شخص آخرين.