ساعات قليلة من الهدوء الحذر عاشتها الجبهة الشمالية لإسرائيل بعد إعلان الهدنة في قطاع غزة، أمس الجمعة، إلا أن الوضع تغير صباح السبت.
لا تفاصيل
فقد أطلقت صفارات الإنذار في الجليل الغربي شمال إسرائيل بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية اعترضت هدفا جويا مشبوها تسلل من لبنان.
وأعلن المتحدث باسم الجيش أفخاي أدرعي عبر منصة X، فيما قال إنها متابعة للإنذارات في الشمال، أن أفراد الدفاعات الجوية تمكنوا من اعتراض هدف جوي مشبوه تسلل من لبنان.
إلا أن أدرعي الذي يجيد العربية بطلاقة، لم يكشف عن مزيد من التفاصيل.
وهذه ليست المرة الأولى، فمع ترقب إطلاق سراح دفعة جديدة من المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس في قطاع غزة، اليوم السبت، مقابل فلسطينيين معتقلين بإسرائيل، سجلت خروقات طفيفة للهدنة القصيرة التي دخلت يومها الثاني.
وقد أعلن الجيش، صباح اليوم أيضا، أن صفارات الإنذار دوت في شمال إسرائيل، دون ذكر أي تفاصيل إضافية كذلك.
أتى ذلك، بعدما أعلن بوقت سابق اليوم، إسقاط صاروخ أرض جو أطلق من لبنان باتجاه مسيّرة إسرائيلية.
غموض بشأن امتداد "هدنة غزة" لتشمل الحدود اللبنانية الإسرائيلية
كما أكد أن الصاروخ "لم يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية، ولم يفعل أي أنظمة إنذار".
وذكر الجيش الإسرائيلي أن مقاتلاته ردت بقصف بنية تحتية لحزب الله جنوب لبنان.
هجوء بعد قصف عنيف
يشار إلى أن هدوءاً حذراً ساد جنوب البلاد منذ بدء سريان الهدنة في قطاع غزة، حيث لم يتم تسجيل أي قصف إسرائيلي أو عمليات عسكرية في تلك المناطق، أمس الجمعة.
أتى هذا الهدوء بعدما شهدت تلك المنطقة، الخميس الماضي، أعنف هجوم منذ بدء الحرب في أكتوبر الماضي، حيث أطلق من لبنان أكثر من 50 صاروخا باتجاه شمال إسرائيل، بعد قصف شنته تل أبيب على مناطق حدودية جنوباً.
ودوت صفارات الإنذار في عدة بلدات قريبة من الحدود مع لبنان، كذلك أطلقت صفارات الإنذار في مستوطنة شلومي بالجليل الأعلى شمال إسرائيل.
ومنذ تفجر الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، يوم السابع من أكتوبر، شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية مواجهات شبه يومية.
ما دفع إسرائيل إلى إجلاء عشرات الآلاف من سكان القرى والبلدات القريبة من الحدود كإجراء احترازي.
فيما تصاعدت المخاوف الدولية من أن تخرج تلك المناوشات عن حدود قواعد الاشتباك الحدودية المعتادة، وتتوسع بشكل أكبر، ما قد يفتح الباب إلى تدخل أطراف أخرى سواء في العراق أو سوريا أو حتى إيران.
علماً أن طهران أكدت أكثر من مرة مؤخراً أنها لا تؤيد توسع الصراع إلى حرب إقليمية، إلى أن دخلت الهدنة في غزة حيز التنفيذ صباح الجمعة.