فيما تدخل الهدنة بين الجيش الإسرائيلي وحماس يومها الثالث، رصدت كاميرا "العربية" حجم الدمار بمنطقة خزاعة في قطاع غزة، وتفقد الفلسطينيين العائدين إليها أنقاض منازلهم، حيث تدمرت معظم المنازل في هذه البلدة الواقعة شرق مدينة خان يونس.
وبات أهالي بلدة خزاعة عاجزين عن استيعاب حجم الدمار الذي خلفة القصف الإسرائيلي طيلة 48 يوماً، فهو يفوق بحسبهم ما خلفته أي حرب سابقة.
فرصة الأيام الأربعة اغتنمها أهالي خان يونس، لتفقد منازل كانوا يأملون صمود جدرانها وانتظار عتباتها لخطواتهم وحبوِ أطفالهم مرة أخرى.
لكن الدمارَ هو من فتح ذراعيه أولا، ولم يجدوا إلا ملابس ومقتنيات أخفاها الركام كما ذكرياتهم.
وأيضاً بعض المنازل غابت ملامحها تماما حتى صَعُب التعرف على مكانها، فيما أخرى صمدت عارية من دون أبواب أو نوافذ، فشريط ذكرياتهم لم يسجل أعنف من هذه الحرب أو دمارا أكبر لدرجة وصفها أحدهم بـ"الانتقام".
"هدنة إنسانية"
يذكر أن الهدنة القائمة حالياً بين إسرائيل وحماس، والتي تم التوصل إليها وارتسمت تفاصيلها، يوم الأربعاء الماضي، بوساطة قطرية مصرية أميركية، لإطلاق سراح أسرى في قطاع غزة مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، دخلت حيز التنفيذ، صباح أمس الجمعة.
وبدأت الهدنة الإنسانية في تمام الساعة السابعة من صباح الجمعة (05.00 بتوقيت غرينتش)، وتم تسليم الدفعة الأولى من الأسرى المدنيين من قطاع غزة في تمام الساعة الرابعة مساء (14.00 بتوقيت غرينتش) الجمعة.
ورزحت غزة تحت القصف الإسرائيلي الدموي منذ هجوم السابع من أكتوبر المباغت، والذي شنته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية وراح ضحيته 1200 شخص، حسب الإحصائيات الإسرائيلية، كما تم أسر 240 شخصاً.
كما راح ضحية القصف الإسرائيلي على قطاع غزة نحو 14 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 4 آلاف طفل حسب إحصائية صحة غزة.