أصبح مصطلح "الجمعة السوداء" لوصف اليوم التالي لعيد الشكر في الولايات المتحدة معروفاً على نطاق واسع لأول مرة في الثمانينيات. وتمت صياغته في الأصل من قبل الشرطة لوصف الازدحامات المرورية الكارثية المرتبطة بالبداية (غير الرسمية) لموسم التسوق في عيد الميلاد.
وكان يوم "الجمعة السوداء"، أو "الجمعة البيضاء" – كما هو معروف في المنطقة العربية - بشكل روتيني أكثر أيام التسوق ازدحاماً في العام منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث بدأ العديد من تجار التجزئة في تقديم خصومات خاصة وفتح متاجرهم في وقت مبكر لجذب أكبر عدد ممكن من المتسوقين.
وعلى الرغم من كونه لا يزال أكبر يوم في السنة بالنسبة لتجار التجزئة في الولايات المتحدة، فقد ساعد ظهور التجارة الإلكترونية في أن يصبح مفهوم خصومات الجمعة السوداء ظاهرة عالمية على مدى العقد الماضي.
ووفقاً للرسم البياني الذي أعدته "Statista"، واطلعت عليه "العربية Business"، استناداً إلى اتجاهات بحث "غوغل"، فإن الجمعة السوداء تتزايد كل عام من حيث اهتمام المستهلكين، حتى وصل وباء كورونا في نوفمبر 2020، حيث انخفض الاهتمام بالبحث على "غوغل" عن مصطلح "الجمعة السوداء" بأكثر من 30% عن مستوى 2019 واستمر الاتجاه الهبوطي في عامي 2021 و2022، عندما انخفض حجم البحث العالمي إلى 60 و53% من ذروة عام 2019.
وتشير البيانات الأولية لعام 2023 إلى أن هذا الاتجاه مستمر هذا العام، ولكن هل يفقد المستهلكون اهتمامهم بصفقات الجمعة السوداء أم أنها ببساطة منتشرة في كل مكان لدرجة أنهم لم يعودوا بحاجة إلى البحث عنها؟ ويشير النظر إلى مستويات الإنفاق الإجمالية إلى أن الخيار الأخير صحيح.
ووفقاً لـ "Adobe Analytics"، وصل الإنفاق عبر الإنترنت في الجمعة السوداء و"Cyber Monday" في الولايات المتحدة إلى أرقام قياسية جديدة في عام 2022، ومن المتوقع أن ينمو بشكل أكبر هذا العام.