في الوقت الذي حققت السعودية فوزاً لافتاً لاستضافة إكسبو 2030، بعد احتدام المنافسة على الموعد التاريخي بين دول ثلاث، أكد باحث اقتصادي لـ "العربية.نت" أن مقومات الرياض السياسية، والاقتصادية، والاستثمارية، جعلتها قادرة على استضافة الحدث التاريخي.
ويفسّر عضو مجلس الشورى والباحث الاقتصادي فضل البوعينين، في سياق حديث هاتفي، نجاح الاستضافة بإنها نتيجة تحولات تنموية، واقتصادية، واجتماعية كبرى تتصل بالهدف الاستراتيجي المتمثل بأن تكون مركزاً عالمياً في المنطقة، فضلاً عن الرغبة الحكومية بأن تصبح الرياض ضمن أكبر 10 مدن اقتصادية في العالم، نتيجة إطلاق استراتيجية الرياض للاستدامة، والحديث هنا لـ "البوعينين"، إذ تتصل هذه المخرجات مع الرؤية الشمولية لمعرض إكسبو العالمي.
الدبلوماسية النشطة
كما أضاف "الدبلوماسية السعودية النشطة، جعلت الرياض تكسب تأييد الدول الأعضاء، فضلاً عن قدرة الرياض لعقد قمم دولية وإقليمية في العاصمة السعودية، إذ عقدت قمم متتالية، واستضافت نحو 116 من زعماء الدول، مشيراً إلى أن القمم الدولية والإقليمية التي احتضنتها الرياض عززت حظوظها في الاستضافة، وساهمت في جمع الأصوات المرجحة لها".
وبينما حققت الرياض الفوز في استضافة معرض "إكسبو 2030"، فإنها طرحت تصوراً شاملاً عن مكان انعقاد الحدث التاريخي بعدما رصدت له نحو 7 مليارات دولار، إذ سيقام المعرض بالقرب من مطار الملك سلمان الدولي -الجاري تطويره حالياً-، مما يسهّل على الزوّار القادمين عبر المطار الوصول إلى موقع المعرض خلال دقائق معدودة، وذلك من خلال استخدامهم شبكة "قطار الرياض" التي تغطي كافة أرجاء مدينة الرياض، إلى جانب شبكة الطرق الحديثة، وتتصل بأحد مداخل المعرض الثلاثة.
تصميم المعرض
وصُممت أجنحة المعرض المقدّر عددها بـ 226 جناحاً ضمن تصميم يشبه الكرة الأرضية، إذ يتوسطها خط الاستواء؛ في توجه بصري يلامس فلسفة المعرض التي تضمن فرصاً متساوية لجميع المشاركين فيه.
بينما تدلل تصاميم المعرض على النمط العمراني العريق وتاريخ مدينة الرياض وثقافتها وطبيعتها، بجانب الاهتمام المشترك للسعودية مع بقية دول العالم بالمناخ، وتعزيز الطموح لاستشراف مستقبل مليء بالإمكانات.
إلى ذلك، ستحدد مواقع أجنحة الدول في المعرض بطريقة مرنة وفقاً لخطوط الطول لكل دولة، في ترتيبٍ يجمع دولاً من شمال الكرة الأرضية وجنوبها جنباً إلى جنب، لترمز هذه الخطوة في جوهرها إلى الدور المهم الذي تؤديه الرياض في تسهيل التعاون بين دول العالم.
بما يسهم في تيسير تصميم رحلة الزائر، وضمان سهولة السير بمسافات قصيرة جداً للتنقل بين الأجنحة والساحات العامة والمرافق المخصصة للثقافة والابتكار، ومرافق الخدمات الخاصة بالطعام، والاستراحة والانتظار، بشكل سلس ومرن.