على الرغم من الهدنة القصيرة في غزة التي مددت ليومين إضافيين بوقت سابق اليوم الثلاثاء، شهد شمال القطاع فضلا عن جنوبه خروقات محدودة. فيما تبادلت كل من إسرائيل وحركة حماس الاتهامات.
فقد أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة عدة جنود بجروح طفيفة في حادثتي إطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة في موقعين شمال غزة. وأضاف في بيان على تيليغرام أنه "تم تفجير ثلاث عبوات ناسفة بالقرب من القوات الإسرائيلية في موقعين مختلفين شمال قطاع غزة، في انتهاك لإطار وقف العمليات".
"ملتزمون بالهدنة"
كما أشار إلى أن مسلحين في أحد المواقع أيضا أطلقوا النار على القوات الإسرائيلية التي ردت بالمثل، ما أدى لإصابة عدد من الجنود بجروح طفيفة خلال الأحداث.
في المقابل، حمل أبو عبيدة، المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس القوات الإسرائيلية مسؤولية انتهاك وقف إطلاق النار المؤقت. وقال إن "احتكاكا ميدانيا" وقع في شمال غزة جراء انتهاك إسرائيل للهدنة، لافتاً إلى أن مقاتلي الحركة "تعاملوا معه".
كما شدد في بيان نشر على قناته في تليغرام أن "القسام" ملتزمة بالهدنة ما التزمت إسرائيل بها.
كذلك، دعا الوسطاء للضغط على تل أبيب من أجل "الالتزام بكافة بنود الهدنة على الأرض وفي الأجواء".
وكانت حماس أكدت أمس الاثنين الاتفاق مع قطر ومصر على تمديد الهدنة الإنسانية المؤقتة، التي بدأت يوم الجمعة الفائت وامتدت 4 أيام، ليومين إضافيين "بنفس الشروط السابقة".
أتى ذلك بعدما أفضى وقف النار المؤقت بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع إلى إطلاق سراح 69 أسيراً لدى حماس، مقابل 150 فلسطينياً من النساء والأطفال القابعين منذ أشهر وسنوات في السجون الإسرائيلية.
كما أتاح المجال لدخول المزيد من شاحنات الإغاثة إلى القطاع المكتظ بالسكان.
فيما تجري حالياً لقاءات مصرية قطرية أميركية إسرائيلية مكثفة في الدوحة بهدف تمديد الهدنة لفترة أطول بعد، وتوسيع المفاوضات بشأن ملف الأسرى لتشمل رجالاً وعسكريين إسرائيليين أيضا، وفق ما أفادت مصادر مطلعة.