نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي كبير قوله، الجمعة، إن الولايات المتحدة تعكف على وضع خطة مع إسرائيل لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين في أي عملية عسكرية تشنها في جنوب غزة.
وقال المسؤول عقب زيارة وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن إلى المنطقة، إن الحكومة الإسرائيلية وافقت على أن تكون العمليات التي تشنها في الجنوب مختلفة عما نفذته في شمال القطاع، وأن جيشها سيحدد مناطق لن يتعرض فيها المدنيون للأذى.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تتوقع ألا يكون هناك هجوم واسع النطاق على خان يونس ورفح كما حدث في مدينة غزة.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن أحياء بأكملها في جنوب غزة سيمنع فيها القتال وستكون آمنة للمدنيين، مشيراً إلى أن بعض السكان قد يضطرون إلى مغادرة منازلهم في المناطق التي يتمركز فيها مقاتلو حماس.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل المحادثات مع إسرائيل بشأن كيفية تنفيذ هذه الإجراءات.
وقال المسؤول إن إسرائيل تريد القضاء على قيادات حماس على مستوى الكتائب إلى جانب من خططوا لهجمات السابع من أكتوبر.
"سيطرة الفلسطينيين على غزة"
وفي وقت سابق، كان منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، قد قال الجمعة، إن أراضي قطاع غزة يجب أن تخضع لسيطرة الفلسطينيين كيفما تطورت الأحداث، ولا ينبغي تقليصها.
وقال كيربي للصحافيين: "أراضي غزة، في أي سيناريو مستقبلي، يجب أن تظل أرضاً فلسطينية ولا يمكن تقليصها".
في سياق آخر قال كيربي إنه يعتقد أن إسرائيل ستسمح لشاحنات المساعدات الإنسانية بدخول غزة بعد فترة توقف بسبب استئناف القتال بين إسرائيل وحماس، لكن من المرجح أن ينخفض عدد الشاحنات.
وقال كيربي نقلا عن تقارير واردة من الجانب الإسرائيلي، إن إسرائيل وافقت على استئناف السماح بمرور شاحنات المساعدات بناء على طلب من الولايات المتحدة.
لكنه قال إن عدد الشاحنات من المرجح أن ينخفض إلى العشرات يوميا بدلا من مئات الشاحنات التي دخلت إلى غزة يوميا خلال الهدنة.
وقال كيربي إن غزة بحاجة إلى المزيد من المساعدات لكن قرار استئناف تسليمها بعد عمليات تفتيش صارمة "يبدو وكأنه علامة جيدة للمضي قدما".
هذا وحمّل حركة حماس مسؤولية عدم تمديد الهدنة الإنسانية في غزة قائلاً إن الحركة الفلسطينية لم تقدم قائمة بأسماء المحتجزين، وهو ما كان من شأنه أن يمدد الهدنة.
كما أكد كيربي أن الولايات المتحدة تعمل مع السلطات الإسرائيلية والمصرية والقطرية على استئناف الوقفة الإنسانية في قطاع غزة، قائلاً: "يسرني أننا نواصل التعاون مع إسرائيل ومصر وقطر في الجهود المبذولة لاستئناف الهدنة الإنسانية في غزة".
وشدد كيربي على أنه من أجل استئناف الهدنة الإنسانية، يجب على حماس تقديم قائمة بأسماء الأسرى لإطلاق سراحهم لاحقاً، وأضاف: "على الأرجح، لديهم عدد من النساء والأطفال الذين يمكن تبادلهم. نحن، كما قلت، نركز على استعادة الهدنة حتى يمكن إجراء عمليات تبادل إضافية للأسرى".
في سياق آخر، عدّل كيربي في مؤتمر صحافي، العدد الذي أعلنه في وقت سابق عن المحتجزين الأميركيين الذين أطلقت حماس سراحهم حتى الآن من ستة إلى أربعة.
وأشار إلى أنه ارتكب خطأ في اليوم السابق وقدم بيانات غير صحيحة عن المواطنين الأميركيين المفرج عنهم، وقال: "قلت إننا تمكنا من تحرير ستة أميركيين، اتضح أنه أمر غير صحيح، إنهم أربعة".