أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أن إسرائيل "صديقة لإسبانيا" غداة استدعاء تل أبيب سفيرتها في مدريد بسبب تصريحات لسانشيز اعتبرتها "مشينة" شكك من خلالها في شرعية القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.
وتُعد إسبانيا إحدى دول الاتحاد الأوروبي الأكثر انتقاداً لإسرائيل، وقد حافظت على موقفها بشأن الحرب بين تل أبيب وحركة حماس، ما تسبّب بتوترات لأيام بين مدريد وحكومة بنيامين نتنياهو.
وقال سانشيز في رسالة نُشرت على منصة "إكس" إنه "كرر أن إسرائيل حليفة، وصديقة لإسبانيا" خلال اتصال هاتفي مع عضو حكومة الحرب الإسرائيلية ووزير الدفاع السابق بيني غانتس.
He hablado con el ministro Benny Gantz, @gantzbe, a quien he reiterado que Israel es un socio y un amigo de España.
— Pedro Sánchez (@sanchezcastejon) December 1, 2023
Una vez más, he condenado los atentados terroristas de Hamás del pasado 7 de octubre.
España desea la inmediata liberación de todos los rehenes.
Israel tiene…
وأضاف "أدنت مجدداً هجمات حماس الإرهابية في 7 أكتوبر"، قائلاً إن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها". وتابع: "لكنني أكدت مجدداً أن إسبانيا تعتبر أن موت المدنيين في غزة أمر غير مقبول، وأن على إسرائيل احترام القانون الدولي الإنساني".
وكتب غانتس من جهته على منصة "إكس" أنه أكد لسانشيز "أنه من أجل أمن إسرائيل وشعور مدنيي إسرائيل بالأمن واستعادة الاستقرار الإقليمي، لا بد من القضاء على حماس الإرهابية في غزة".
I spoke today with Spanish Prime Minister @sanchezcastejon.
— בני גנץ - Benny Gantz (@gantzbe) December 1, 2023
I updated the Prime Minister on the war and regional developments and emphasised that for the sake of Israel’s security, Israeli civilians’ sense of security, and restoring regional stability - terrorist Hamas must be…
وأضاف غانتس على إكس "أضفت لرئيس الوزراء أن دولة إسرائيل تولي أهمية كبيرة لتجنب قتل المدنيين أو إصابتهم قدر الإمكان. لكن حماس في المقابل تواصل ارتكاب جرائم مروعة ضد الإنسانية مثل استخدام الأطفال والنساء دروعا بشرية في أنشطتها الإرهابية".
وأعلنت إسرائيل، الخميس، استدعاء سفيرتها لدى مدريد "للتشاور" بسبب تصريحات لسانشيز اعتبرتها "مشينة".
وأبدى سانشيز في مقابلة مع القناة الإسبانية العامة الخميس "شكوكاً جدية" بشأن احترام إسرائيل للقانون الدولي.
وتابع أن على العالم أن يقول لإسرائيل "إن عليها أن تبني أفعالها على القانون الدولي الإنساني". وأضاف: "استناداً إلى الصور التي نشاهدها والعدد المتزايد من الأشخاص الذين يموتون لا سيما الأولاد والفتيات، لدي شكوك جدية" في أنها تقوم بذلك.
وأثارت مواقف سانشيز الذي يرى أنه "من مصلحة" الاتحاد الأوروبي الاعتراف بالدولة الفلسطينية، توترات مع حكومة نتنياهو التي اتهمته "بدعم الإرهاب".
وتصاعد التوتر بين إسبانيا وإسرائيل بعد زيارة قام بها سانشيز برفقة نظيره البلجيكي ألكسندر دي كرو إلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة الأسبوع الماضي.
وقال سانشيز خلال زيارته إن "قتل المدنيين الأبرياء بدون تمييز (في قطاع غزة) غير مقبول على الإطلاق".
واعتبر أن "إيجاد حل لأزمة غزة لا يكفي"، وأصر على أن إسرائيل يجب أن تكون أول من يتخذ "نهجاً شاملاً" لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود بما "يشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية".
ودعا سانشيز إلى "اعتراف المجتمع الدولي وإسرائيل بدولة فلسطين".
من جهته، قال دي كرو في حينه، إن الرد الإسرائيلي بعد الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، يجب أن "يحترم القانون الإنساني الدولي"، مؤكداً أن "مقتل المدنيين يجب أن يتوقف".
واستدعى مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي سفيري البلدين من أجل "توبيخ حاد"، متّهماً المسؤولين الإسباني والبلجيكي بدعم "الإرهاب".
وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 15 ألف شخص قتلوا في الأسابيع السبعة من الحرب قبل بدء العمل بالهدنة في 24 نوفمبر، بينهم نحو 6150 شخصا دون سن 18. وأثارت صور الدمار الشامل خصوصاً في شمال قطاع غزة، تنديدات وتحذيرات من المجتمع الدولي بسبب حجم الدمار وارتفاع عدد القتلى المدنيين.