قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة " آيرينا"، فرانشيسكو لاكاميرا، إن مؤتمر الأطراف COP28 مميز للغاية لأنه يمثل اللحظة الأولى بعد اتفاق باريس، حيث تقوم البلدان بتقييم الطريقة التي نفذت بها اتفاقية باريس فيما يسمى بالحصيلة العالمية، ومن هذا التقييم يتضح أن الدول لم تنفذ اتفاق باريس كما ينبغي.
وأضاف فرانشيسكو لاكاميرا في مقابلة مع "العربية business"، على هامش مؤتمر الأطراف COP28، أن المؤتمر مهم بشكل خاص ونتوقع استجابة واضحة وعملية حول كيفية سد هذه الفجوة.
وأشار إلى الدعوات لزيادة قدرة الطاقة المتجددة على مستوى العالم ثلاث مرات بحلول عام 2030، حيث كانت هذه دعوة أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة قبل بضعة أشهر.
وأضاف مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن البقاء على المسار الصحيح لـ 1.5 درجة، يعني أننا بحاجة إلى 11000 غيغا واط من القدرة المتجددة بحلول عام 2030، ويوجد حالياً سعة أكثر من 3000 غيغا واط اليوم، ولذلك العالم يحتاج 1000 غيغا واط كل عام للوصول إلى المستهدف بحلول 2023.
وأوضح أن 11000 غيغا واط تؤدي إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 43% بحلول عام 2030، وهو ما تقوله اللجنة الدولية المعنية بتغير المناخ، للبقاء متماشيا مع اتفاق باريس.
وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، إنه يجب تقليل استخدام الوقود الأحفوري، ولكن إذا قمنا بتقليل استخدام الوقود الأحفوري فستكون هناك فجوة من ناحية العرض وسيكون الطلب متزايدا قليلا، ولذلك 11000 غيغا واط، هي الطريقة التي سنملأ بها تلك الفجوة بالطاقة النظيفة.
وأضاف أن نسبة 83% من قدرة الطاقة الجديدة العام الماضي كانت من مصادر الطاقة المتجددة.
وأرجع عدم التقدم في الطاقة المتجددة بالسرعة الكافية إلى 3 عوامل هي البنية التحتية، بوجود شبكات مترابطة ومرنة ومتوازنة وميناء للطريق البحري وبنية تحتية داخلية محلية في المناطق لربط وتبادل الطاقة والكهرباء ويتعين على النظام المالي المتعدد الأطراف أن يلعب دوراً في هذا الشأن.
والعائق الثاني هو البيئة القانونية وسياق السياسات حيث تم بناؤها لخدمة نظام الطاقة المركزي القديم المعتمد على الوقود الأحفوري، أما العائق الثالث فهو القدرة المؤسسية.
وأضاف أن العمل في العالم اللامركزي معقدا لذلك نحن بحاجة إلى مؤسسات يمكنها التعامل مع التعقيد ونحتاج أيضًا إلى مهارات بدءًا من المهارات الجامعية، والهندسة، والكيمياء، وكل شيء، إلى القوى العاملة الماهرة على أرض الواقع.
وأشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إلى أن الشركات ترغب في استثمار المزيد، لكن لا توجد قوة عاملة ماهرة لجعل ذلك ممكنا.