بريطانيا دفعت مئات الملايين إلى رواندا مقابل إبعاد اللاجئين إليها

300 مليون دولار تكلفة خطة بريطانيا لإبعاد اللاجئين

المصدر: لندن - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تبين أن الحكومة البريطانية دفعت مئات الملايين من الدولارات لحكومة رواندا مقابل الموافقة على إبعاد طالبي اللجوء إلى هناك، وتسكينهم في مخيمات داخل الدولة الواقعة في وسط إفريقيا، وذلك على الرغم من أن تنفيذ الاتفاق لم يبدأ بعد حيث لم تبدأ السلطات البريطانية حتى الآن في إبعاد طالبي اللجوء إلى رواندا.

وبحسب تقرير نشرته جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية، واطلعت عليه "العربية.نت"، فقد دفعت الحكومة البريطانية لرواندا مبلغاً إضافياً مؤخراً قدره 100 مليون جنيه إسترليني (125 مليون دولار أميركي) كجزء من خطة رئيس الوزراء ريشي سوناك لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، مما رفع التكلفة الإجمالية لهذه الخطة حتى الآن إلى 240 مليون جنيه إسترليني (300 مليون دولار).

وتعد الدفعة الإضافية، التي تم سدادها في أبريل الماضي ولكن تم الكشف عنها في رسالة من وزارة الداخلية إلى أعضاء البرلمان مساء الخميس، علامة أخرى على مقدار رأس المال المالي والسياسي الذي استثمره "سوناك" في هذا المخطط المثير للجدل للتخلص من أزمة اللاجئين الذين يتدفقون على أراضي بريطانيا.

ومن المتوقع أن تسدد لندن دفعة أخرى بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني العام المقبل، مما سيرفع التكلفة الإجمالية إلى 290 مليون جنيه إسترليني.

وقال توم بورزجلوف، أحد وزيري الهجرة الجديدين اللذين تم تعيينهما قبل أيام، إن المدفوعات يجب أن يُنظر إليها في سياق مبلغ 8 ملايين جنيه إسترليني الذي تنفقه الحكومة يومياً لاستيعاب طالبي اللجوء في الفنادق، وكجزء من الجهود المبذولة في نهاية المطاف لخفض التكاليف.

وقال بورزجلوف: "ما نريد تحقيقه هو ضمان أن تكون سياسة رواندا قوية، وأن تكون القدرة جاهزة لتفعيل ذلك في أسرع وقت ممكن، وهذا هو ما يجب أن تفعله هذه الأموال"، مضيفاً: "أعتقد أن هذا هو الاستثمار الصحيح للوصول إلى وضع أكثر استدامة كجزء من حزمة شاملة لدينا لمعالجة معابر القناة".

وتأمل الحكومة البريطانية أن يساعد ترحيل بعض طالبي اللجوء إلى رواندا في ردع الآخرين عن دخول المملكة المتحدة بوسائل غير نظامية، والبدء في تقليل عدد الأشخاص الذين يقومون بالرحلة في قوارب صغيرة عبر البحر من أجل الوصول إلى بريطانيا.

وحكمت المحكمة العليا الشهر الماضي بأن هذه السياسة غير قانونية. ومن المقرر أن يقضي "سوناك" عطلة نهاية الأسبوع في حشد النواب المحافظين المتذمرين خلف تشريع "الطوارئ" لإنقاذه قبل اختبار حاسم لسلطته يوم الثلاثاء المقبل عندما يصوت النواب على مشروع القانون.

ومن المتوقع أن يطرح حزب العمال المعارض ما يسمى بالتعديل المنطقي لمشروع القانون في الأيام المقبلة، ويقدم الأسباب الرئيسية التي تدفع النواب إلى رفضه. وإذا صوت 29 نائباً من حزب المحافظين ضد مشروع القانون إلى جانب نواب حزب المعارضة، فسوف تُهزم حكومة سوناك.

أما إذا وافق النواب على مشروع القانون، الذي يُعلن رواندا "دولة آمنة" لطالبي اللجوء على الرغم من أن المحكمة العليا وجدت خلاف ذلك، فسوف يحتاج إلى إقرار المزيد من الأصوات البرلمانية قبل أن يصبح قانوناً.

وفي رسالته إلى أعضاء البرلمان، قال السير ماثيو ريكروفت، كبير موظفي الخدمة المدنية في وزارة الداخلية، إن بريطانيا دفعت 220 مليون جنيه إسترليني لصندوق التحول الاقتصادي والتكامل (ETIF) للتنمية الاقتصادية والنمو في رواندا.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال ريكروفت إنه سيتم تقديم المزيد من المدفوعات لدعم طالبي اللجوء في رواندا إذا أصبحت السياسة سارية، لكنه رفض في البداية الإجابة عن أسئلة النواب حول التكلفة الإجمالية للمخطط، قائلا إن المعلومات "حساسة تجارياً".

وقالت وزيرة الداخلية في حكومة الظل، إيفيت كوبر، إن الارتفاع في تكاليف مخطط رواندا "لا يصدق". وأضافت: "لقد أهدر المحافظون مبلغاً فلكياً قدره 290 مليون جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب على مخطط فاشل لم يرسل أي طالب لجوء إلى رواندا". وتابعت: "كم عدد الشيكات الفارغة التي سيكتبها ريشي سوناك قبل أن يصبح المحافظون واضحين بشأن كون هذا المخطط مهزلة كاملة؟".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط