توصلت الحكومة الألمانية إلى اتفاق بشأن ميزانيتها لعام 2024 وستبقي قيود الديون الحالية حتى العام المقبل بعد أسابيع من المفاوضات المتوترة، حسبما أعلن شركاء الائتلاف القيادي يوم الأربعاء.
وقال المستشار أولاف شولتز في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء إنه من المتوقع أن توفر الحكومة 17 مليار يورو (18.33 مليار دولار) في ميزانيتها الأساسية. وستقوم ألمانيا أيضاً بخفض الإنفاق من صندوق المناخ والتحول، والذي كان في قلب المفاوضات.
وأضاف شولتز أن الحكومة ملتزمة بأهدافها، بما في ذلك دعم أوكرانيا، وستحافظ على كبح ديونها، الذي تم تفعيله لأول مرة في عام 2009.
ويضع هذا الاتفاق سقفاً لمبلغ الدين الحكومي ويحد من العجز الهيكلي في ميزانية البلاد. ولا يمكن تعليقه إلا في حالات الطوارئ، مثل جائحة كوفيد-19، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
نشبت الخلافات حول الميزانية في نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن قضت المحكمة الدستورية الألمانية بأن خطط الحكومة لإعادة تخصيص ديون الطوارئ غير المستخدمة التي اكتسبتها خلال جائحة كوفيد-19 إلى ميزانيتها الحالية غير قانونية.
وأدى ذلك إلى إحداث فجوة تبلغ قيمتها نحو 17 مليار يورو في الميزانية الوطنية لعام 2024، مما أجبر شركاء الائتلاف على إعادة تقييم خططهم وإثارة تساؤلات حول ركائز السياسة الاقتصادية، بما في ذلك كبح الديون.
وأعاقت الانقسامات السياسية مفاوضات الاتفاق وأطالت أمدها. قال معهد الأبحاث الاقتصادية الألماني IW يوم الأربعاء إنه يتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 0.5% العام المقبل، مشيراً إلى أزمة الميزانية وما يرتبط بها من عدم اليقين بشأن الشؤون المالية كأحد العوامل الرئيسية.
وكان وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، وهو جزء من الحزب الديمقراطي الحر، عازماً على التمسك بكبح الديون.
وقد دعا المستشار الديمقراطي الاشتراكي أولاف شولتز ووزير الاقتصاد من حزب الخضر روبرت هابيك إلى تعليق آخر لكبح الديون، مستشهدين بالقدرة على الحفاظ على السياسات المتعلقة بالفوائد ومتابعة التحول الأخضر للاقتصاد.
والآن يجب أن تتم مناقشة اتفاقية الميزانية من قبل لجنة الميزانية البرلمانية، قبل إحالتها للمراجعة إلى البرلمان، ثم إلى المجلس الاتحادي (البوندسرات) الذي يمثل ولايات ألمانيا الستة عشر اتحادياً.
وسيتم وضع ميزانية مؤقتة لإكمال العملية، مما سيسمح بالنفقات الإدارية والقانونية الحيوية.