بعدما أفاد مسؤلون في واشنطن بأن إسرائيل بدأت فعلاً بخطة غمر أنفاق حركة حماس في غزة بمياه البحر، رفض الرئيس الأميركي جو بايدن التعليق على الأمر.
"لا يوجد أحد"
فخلال مؤتمر صحافي في واشنطن الأربعاء، تمنّع سيد البيت الأبيض عن الإدلاء بأي تفاصيل عن الموضوع، بل اكتفى بالقول بأن هناك تأكيدات بأنه لا يوجد رهائن في أي منها، مضيفاً: "لكنني لا أعرف ذلك على وجه اليقين".
وتابع "أعلم أن كل مقتل مدني هو مأساة مطلقة، وقد أعلنت إسرائيل عن نيتها، كما قلت، أن تنفذ أقوالها... بالأفعال".
في حين لم يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور على التقرير.
كما لم يرد متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية بأي معلومات.
إسرائيل تبدأ إغراق أنفاق غزة بالمياه
وكانت إسرائيل أقد أظهرت نية لإغراق أنفاق حركة حماس في غزة خلال الأيام الماضية.
ويبدو أن تل أبيب بدأت بمرحلة التنفيذ، حيث ضخّ الجيش الإسرائيلي مياه البحر إلى مجمع الأنفاق الضخم التابع لحركة حماس في غزة، وفقا لمسؤولين أميركيين مطلعين على العمليات.
وجاءت الخطوة كجزء من جهد مكثف لتدمير البنية التحتية تحت الأرض التي تدعم الحركة وعناصرها، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".
كما أضاف المسؤولون الأميركيون أن خطوة إغراق الأنفاق بالمياه من البحر الأبيض المتوسط، والتي لا تزال في مرحلة مبكرة، هي مجرد واحدة من عدة تقنيات تستخدمها إسرائيل لمحاولة تدمير "المترو" الذي بات معروفاً.
إغراق متاهة الأنفاق
يشار إلى أن القوات الإسرائيلية كانت استعدت الأسبوع الماضي، لإغراق متاهة الأنفاق التي تستخدمها حركة حماس تحت قطاع غزة بمياه البحر.
وأكملت تل أبيب تركيب ما لا يقل عن 5 مضخات على بعد نحو ميل شمال مخيم الشاطئ للاجئين، والتي يمكنها نقل آلاف الأمتار المكعبة من المياه في الساعة، ما يعني أنها يمكن أن تغمر شبكة الأنفاق التي يبلغ طولها 300 ميل في غضون أسابيع، في خطة غايتها طرد مقاتلي حماس من الأنفاق وجعلها غير صالحة للعمل عن طريق إغراق النظام بمياه البحر الأبيض المتوسط.
يأتي هذا بينما دخلت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس الأربعاء، يومها الثامن والستين، بعدما بدأت بهجوم مباغت وغير مسبوق نفذته حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، داخل الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة.
وأسفر الهجوم عن 1200 قتيل معظمهم مدنيون قضى غالبيتهم في اليوم الأول، وفق السلطات الإسرائيلية.
كذلك احتجزت الحركة حوالي 240 شخصاً ونقلوا إلى قطاع غزة حيث ما زال 137 منهم محتجزين، ولا معلومات عن مصيرهم خصوصا مع بدء عملية الإغراق.