"مليت زهقت.. بدنا نرجع على بيوتنا".. بهذه الكلمات عبر نازح فلسطيني وهو يذرف دموعه بحرقه، عن حاله وحال كثيرين غيره من سكان قطاع غزة الفلسطيني الذين أجبرتهم قوات الجيش الإسرئيلي على ترك منازلهم وكل ما يملكون، ليخرجوا هرباً من الموت ليعيشوا بين الجوع والتشرد والبرد.
وروى المسن الذي ملأت التجاعيد ملامحه، رحلة نزوحه من منزله، قائلاً "خرجت من مخيم الشاطئ إلى مستشفى الشفاء حيث لا خدمات والحياة فيها كانت عدم".
نازح من مخيم الشاطئ إلى خان يونس يتمنى العودة إلى بيته#العربية #غزة pic.twitter.com/6KeVqAF2rh
— العربية (@AlArabiya) December 13, 2023
كما قال وهو يجلس أمام خيمته ويحمل عكازين "كنا ننام على الأرض وأنا بني آدم مريض".
وتابع قائلاً إنه لم يستحم لمدة 62 يوما لعدم توفر المياه، مضيفاً "لا يوجد حمامات نستحم مثل البني آدميين".
"سقى الله لما نروح بيوتنا"
كذلك، قال إن دورات المياه هي لقضاء الحاجة وتكون بالدور وأحياناً هناك ماء وأحياناً تكون غير متوفرة.
وختم حديثه قائلاً "سقى الله لما نروح على بيوتنا في مخيم الشاطئ ونرتاح".
80 % من سكان غزة نازحون
وكانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) أكدت سابقا نزوح نحو 1.9 مليون شخص داخل القطاع منذ بدء الحرب التي تفجرت في السابع من أكتوبر الماضي إثر الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة.
كما لفتت إلى أن أكثر من 80% من سكان القطاع المكتظ والمحاصر من قبل إسرائيل نزحوا جراء الغارات والقصف العنيف.
وحذر العديد من المنظمات الأممية بما فيها الأونروا مرارا وتكرارا على مدى الأشهر والأسابيع المنصرمة من أن الوضع في غزة يتدحرج من سيئ إلى أسوأ.
كما نبهت من النقص الشديد في كافة أنواع المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية، فضلا عن احتمال انتشار الأوبئة والأمراض.