تقدمت قوات الدعم السريع اليوم الخميس إلى مدينة أبو قوتة بولاية الجزيرة الواقعة في وسط السودان والقريبة من منطقة جبل أولياء جنوبي الخرطوم.
وقال شهود عيان لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) إن قوة من الدعم السريع تضم 13مركبة قتالية هاجمت مدينة أبو قوتة صباح اليوم ووضعت ارتكازات بجوار مستشفى المدينة والمحكمة وأغلقت كل مداخلها.
وأشاروا إلى أن الطيران الحربي التابع للجيش السوداني شن ضربات جوية على الدعم السريع في أبو قوتة.
وبحسب الشهود، أسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة من سكان المدينة، وقالوا إن قوة إضافية من الدعم السريع تتمركز في منطقة أم دليبة غرب مدينة أبو قوتة.
وتحاول قوات الدعم السريع السيطرة على ولايات ومدن جديدة، بعد أن بسطت هيمنتها على مساحات كبيرة من العاصمة الخرطوم وأجبرت الجيش على التراجع في دارفور وكردفان.
وسيطرت قوات الدعم السريع منذ نهاية أكتوبر تشرين الأول الماضي على مدن نيالا جنوب دارفور وزالنجي وسطها والجنينة في الغرب والضعين شرقا، بما في ذلك فرق ومقرات الجيش هناك.
بعد 8 شهور من الحرب في السودان.. الأطفال يدفعون الثمن
اشتباكات في الخرطوم
في الخرطوم، تبادل الجيش والدعم السريع القصف المدفعي في عدد من الأحياء. وتحدث سكان عن دوي قصف مدفعي وانفجارات في مناطق جنوب الخرطوم القريبة من معسكرات قوات الدعم السريع في نواحي أرض المعسكرات والمدينة الرياضية.
وأشاروا إلى أن قصفا استهدف أحياء المنشية والرياض بشرق الخرطوم مع سماع دوي انفجارات قوية وتصاعد لأعمدة الدخان.
ونفذ الدعم السريع ضربات مدفعية مكثفة على منطقة كرري العسكرية التي يتمركز فيها الجيش بكثافة شمال مدينة أم درمان، وتعد نقطة انطلاق قواته للمعارك البرية في العاصمة، كما استهدف القصف عددا من أحياء محلية كرري.
وذكر الشهود أن اشتباكات عنيفة دارت على الأرض بين الجيش والدعم السريع في أحياء العباسية والموردة والبوستة القريبة من الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون في وسط مدينة أم درمان.
كما دارت معارك برية في الساعات الأولى من صباح اليوم بين الطرفين في أحياء السامراب والكدرو في شمال شرق مدينة بحري.
وأبلغ شهود وكالة أنباء العالم العربي بأن الطيران الحربي التابع للجيش شن غارات مكثفة على عدد من الأحياء في مدينة نيالا جنوب دارفور.
التزامات قمة إيغاد
من ناحية أخرى، أكدت قوات الدعم السريع التزامها الكامل بتعهداتها في قمة الهيئة الحكومية للتنمية (الإيغاد) التي عُقدت في دولة جيبوتي يوم السبت الماضي، والتزامها بحضور قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) لاجتماع مقترح مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حسب ترتيبات الإيغاد.
ونفى بيان لقوات الدعم السريع ما تردد عبر منصات التواصل الاجتماعي من أن قائدها الثاني عبد الرحيم حمدان دقلو هو من سيلتقي البرهان، معتبرا ذلك "محاولة للتغطية على بيان وزارة الخارجية الذي تنصلت فيه عن التزامات قمة الإيغاد" التي انعقدت في دولة جيبوتي يوم السبت الماضي.
كانت قوات الدعم السريع قد أعلنت أن حميدتي وافق على مبدأ الاجتماع مع البرهان بشرط أن يأتي البرهان للاجتماع المقترح بصفته "قائدا للجيش وليس رئيسا لمجلس السيادة".
وقالت وزارة الخارجية السودانية يوم الأحد إن السودان غير معني بالبيان الصادر عن قمة الإيغاد لأنه لم يأخذ بملاحظات كانت لها على مسودة البيان.
وأضافت الوزارة أن هذه الملاحظات تضمنت طلب تصحيح ما ورد في المسودة بشأن موافقة رئيس مجلس السيادة الانتقالي على لقاء قائد قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن البرهان "اشترط لعقد مثل هذا اللقاء إقرار وقف إطلاق دائم للنار وخروج قوات التمرد من العاصمة وتجميعها في مناطق خارجها".