بدأ مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، اليوم الخميس زيارة لإسرائيل فيما تشهد الحرب في غزة بين إسرائيل وحماس يوماً جديداً من التصعيد والقتال العنيف.
والتقى سوليفان برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت ومسؤولين آخرين.
وبحسب بيان من وزير الدفاع الإسرائيلي، أبلغ غالانت سوليفان أن "تفكيك حماس يتطلب عدة أشهر"، مضيفاً أن حماس قامت منذ أكثر من عشر سنوات ببناء "بنيتها التحتية تحت الأرض وفوق الأرض". وشدد على أن إسرائيل تحتاج إلى عدة أشهر "لتحقيق النصر" في غزة.
وبحسب بيان، ناقش غالانت وسوليفان ضرورة تمكين الإسرائيليين من العودة إلى منازلهم القريبة من الحدود اللبنانية، بعد نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص بسبب القتال مع حزب الله.
وأضاف البيان أن غالانت قال لسوليفان إن إسرائيل ستدعم الجهود الدولية للتصدي إلى التهديدات البحرية.
لاحقاً ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أبلغ سوليفان أن إسرائيل ستواصل حربها على حركة حماس "حتى النصر المبين".
وقال نتنياهو إنه تحدث مع سوليفان حول التهديدات الإقليمية، بما في ذلك حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن، وتأمين عودة الأسرى الذين تحتجزهم حماس، واستمرار المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين في غزة.
وقال البيان "لقد قلت لأصدقائنا الأميركيين إن مقاتلينا الأبطال لم يسقطوا سدى. ومن الألم العميق الناجم عن سقوطهم، نحن أكثر تصميما من أي وقت مضى على مواصلة القتال حتى يتم القضاء على حماس - حتى النصر المبين".
من جهته أورد موقع "أكسيوس" الأميركي أن سوليفان أبلغ نتنياهو بضرورة انتقال حرب غزة إلى مرحلة أقل حدة "في غضون أسابيع وليس أشهر".
وذكر مسؤول أميركي كبير للموقع الإخباري أن سوليفان أوضح في جميع الاجتماعات أن الحملة المكثفة التي تشنها إسرائيل في القطاع يجب أن تنتقل إلى مرحلة أقل حدة خلال أسابيع، لافتا إلى أن هذا ليس موعدا نهائيا وأن الولايات المتحدة تتفهم ضرورة استمرار الحملة "ولكن بشكل أقل حدة".
وكان البيت الأبيض أكد أمس الأربعاء مجددا على تصريحات الرئيس جو بايدن بأن إسرائيل تفقد الدعم في حربها ضد حركة حماس بسبب "القصف العشوائي" في قطاع غزة.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" Washington Post عن جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، قوله إن انتقادات بايدن لإسرائيل التي أدلى بها خلال حفل لجمع التبرعات في واشنطن "تعكس حقيقة الرأي العام العالمي".
وتابع كيربي قائلا إن الدعم الأميركي لإسرائيل "لم يتراجع، لكن كانت لدينا مخاوف وقد عبرنا عن هذه المخاوف" لإسرائيل بشأن حملتها العسكرية في غزة".
وقد أدى القصف الإسرائيلي على غزة، المرفق بعمليات برية، إلى تدمير جزء كبير من القطاع، وتردي الأوضاع الإنسانية ومقتل أكثر من 18,500 فلسطيني، وتشريد ونزوح أكثر من 1.5 مليون فلسطيني بعد تدمير منازلهم.