شغل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الذي توفي عن 86 عامًا، منصب أمير الكويت لنحو ثلاث سنوات، لكنّه كان منخرطًا على مدى عقود، في إدارة البلاد.
ولعل أبرز أدوار الشيخ نواف هو توليه وزارة الدفاع، عندما غزت القوات العراقية بقيادة صدام حسين بلاده عام 1990، قبل أن يتولى وزارة الداخلية ومنصب نائب رئيس الوزراء لمكافحة الإرهاب عندما واجهت قوات الأمن الكويتية المتطرفين المسلحين في يناير 2005.
وأتاح له أسلوبه الهادئ المتكتم مواصلة دوره عندما هزّت الكويت أزمات سياسية متكررة، تتعلّق بالحكومة والبرلمان الذي تم حله مرات عدة.
سمّي الشيخ نواف ولياً للعهد عام 2006 قبل أن يخلف في 2020 أخاه غير الشقيق الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي توفي في سبتمبر من ذلك العام. وكان عليه أن يقود اقتصاد بلاده خلال أزمة اقتصادية ناجمة عن انخفاض أسعار النفط.
ولد الشيخ نواف عام 1937، وهو خامس أبناء الشيخ أحمد الجابر الصباح، الحاكم الراحل الذي قاد الكويت من 1921 وحتى وفاته عام 1950.
تابع دراسته الثانوية في الكويت. ويعود تمرسه بالسياسة إلى نحو نصف قرن حين عُيّن حاكماً لمحافظة حولي وهو في سن الـ25. وتمكن من تحويل المحافظة التي كانت عبارة عن قرية إلى مدينة حضارية وسكنية وتجارية تعج بالنشاط التجاري والاقتصادي، وتولى مسؤولية محافظة حولي لمدة 16 عاماً. وبقي في منصبه ذاك حتى 1978 عندما تولى وزارة الداخلية لنحو عشر سنوات.
وفي 1988، تولى وزارة الدفاع، وقادها خلال أشهر الغزو العراقي السبعة. وعيّن بعد تحرير الكويت في منصب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، قبل أن يتولى منصب نائب رئيس الحرس الوطني في العام 1994.
عاد الشيخ نواف للحكومة وزيراً للداخلية سنة 2003، وسمي في العام ذاته نائباً لرئيس الوزراء، إلى أن أصبح ولياً للعهد بعد ثلاث سنوات.
وقاد الأجهزة الأمنية خلال توليه وزارة الداخلية بين 2003 و2006، في عملية ملاحقة المقاتلين المتطرفين، ما تسبّب باندلاع مواجهات دامية مع الشرطة في يناير 2005، قتل فيها شرطيان وثمانية مقاتلين متطرفين ومدنيان.
تسلم الشيخ نواف مقاليد الحكم في حين كان العالم يواجه أزمة جائحة كورونا التي أدت إلى انخفاض حاد في أسعار النفط.