بعد الإعلان عن بدء دخول شاحنات محملة بمساعدات إغاثية لقطاع غزة، الأحد، عبر معبر كرم أبو سالم، بحسب ما أفاد مسؤول بالهلال الأحمر المصري، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس قبل أكثر من شهرين، نفى مصدر أمني مصري هذه التقارير.
ونفى مصدر أمني مصري مسؤول، اليوم الأحد، تقارير عن بدء دخول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم الحدودي بين مصر وإسرائيل وغزة.
وقال المصدر لوكالة أنباء العالم العربي "لم تمر أي شاحنات مساعدات لغزة حتى مساء اليوم الأحد من معبر كرم أبو سالم... كل المساعدات تمر عبر معبر رفح الحدودي".
تعود إلى معبر رفح
كما أضاف المصدر أنه حتى الآن يتم استخدام معبر كرم أبو سالم في تفتيش شاحنات المساعدات من قبل إسرائيل ثم تعود الشاحنات بعد تفتيشها للدخول عبر معبر رفح البري الحدودي بين مصر وقطاع غزة.
وأكد خالد زايد رئيس الهلال الأحمر المصري بشمال سيناء لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) أن نحو 100 شاحنة مساعدات إنسانية وطبية عبرت إلى غزه عبر معبر رفح البري اليوم ولم تدخل أي مساعدات عن طريق معبر كرم سالم.
فحوصات أمنية
جاءت ذلك، بعدما أكدت إسرائيل أنه "اعتبارًا من اليوم 17 ديسمبر، ستخضع شاحنات المساعدات التابعة للأمم المتحدة لفحوصات أمنية وسيتم نقلها مباشرة إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم".
وكان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أعلن، الجمعة، أن إسرائيل وافقت على السماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، وفق رويترز.
وقال في بيان له إن الفتح سيساعد إسرائيل في الحفاظ على التزاماتها بالسماح بدخول 200 شاحنة مساعدات يومياً، وهو ما تم الاتفاق عليه في صفقة الرهائن التي جرى التوصل إليها وتنفيذها الشهر الماضي.
ومنذ تشديد حصارها على القطاع بعيد اندلاع الحرب، كان دخول المساعدات الإنسانية يقتصر على معبر رفح الحدودي مع مصر.
إلا أن الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة تشكو على الدوام من أن هذه الكميات لا تكفي لسد حاجات نحو 1,9 مليون من سكان غزة شردتهم الحرب، من أصل إجمالي عدد سكانه البالغ 2,4 مليون شخص.
من نقاط العبور الرئيسية للبضائع
وكان يدخل عبر معبر كرم أبو سالم 60% من البضائع إلى قطاع غزة الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا شاملا منذ ما قبل الهجوم الذي نفذته حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
ويعد كرم أبو سالم الواقع على الحدود بين مصر وإسرائيل وغزة، من نقاط العبور الرئيسية للبضائع من غزة وإليها مما يسمح بوتيرة أسرع بكثير للعبور، مقارنة مع معبر رفح المخصص لحركة الأشخاص ويبعد بضعة كيلومترات.
تدهور الوضع الإنساني
يشار إلى أنه مع استمرار القصف الإسرائيلي على غزة، تدهور الوضع الإنساني في القطاع المحاصر بشكل كبير مع تحذير الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات العالمية من النقص الحاد في الغذاء والمياه النظيفة والأدوية.
ومنذ 7 أكتوبر، تنفذ إسرائيل قصفا مكثفا على القطاع وبدأت بعمليات برية اعتبارا من أواخر تشرين الأول/أكتوبر، ما أدى إلى مقتل 18800 شخص على الأقل غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق حكومة حماس في غزة.
وتفرض إسرائيل "حصارا كاملا" على القطاع ما تسبب في نقص خطير في المياه والغذاء والدواء والكهرباء. كما أن الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات ومحطات تحلية المياه غير متوافر.