قبيل انتخابات حاسمة.. حرب معلومات بين بكين وتايبيه

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

وسط توتر العلاقات مع جارتها الصين، تلقت تايوان للسنة العاشرة على التوالي أكبر قدر من المعلومات المضللة من خارج حدودها، وفقا لتقرير صادر عن جامعة ستوكهولم، نُشر في مارس من هذا العام.

فقد سلط هذا التقرير الضوء مجدداً على الحاجة إلى آليات فعالة للتحقق من المعلومات التي تجتاح الجزيرة، فيما أصابع الاتهام كلها موجهة إلى الصين، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الحاسمة والمقرر عقدها الشهر المقبل.

تعزيز فرص المعارضة

وفي إحاطة أمنية مغلقة عقدت مؤخراً حذر الاستخبارات التايوانية من أن الصين تعمل على التأثير على الانتخابات المقبلة في تايوان من خلال سلسلة من عمليات التضليل والعمليات العسكرية والاقتصادية، بهدف تعزيز فرص مرشحي المعارضة الذين يفضلون تحسين العلاقات مع بكين.

ووفقاً للاستخبارات التايوانية، فقد عقد وانغ هونينغ، الزعيم الرابع في الحزب الشيوعي الصيني، اجتماعاً مؤخراً لتنسيق الجهود الرامية إلى التأثير على الانتخابات، مع تقليل احتمالات عثور أطراف خارجية على أدلة على مثل هذا التدخل، وفق تقرير نشرته شبكة "سي إن إن".

بدوره، قال مسؤول أمني تايواني كبير: "إنهم يأملون أن يخسر الحزب الذي لا يحبونه في الانتخابات"، في إشارة إلى الحزب التقدمي الديمقراطي الحاكم، الذي ينظر إلى تايوان كدولة ذات سيادة بحكم الأمر الواقع، ويعطي الأولوية لرفع علاقات تايبيه مع القوى الغربية منذ توليه الحكم في عام 2016.

حر الصين ومضيق تايوان (من أيستوك)
حر الصين ومضيق تايوان (من أيستوك)

حرب معرفية

ومن بين الاستراتيجيات المختلفة التي نشرتها بكين، تعتقد تايوان أن عمليات الحرب المعرفية التي تقوم بها الصين، والتي تضمنت نشر معلومات مضللة في تايوان وتضخيم نقاط الحوار التي تفضل المرشحين الصديقين للصين، هي الأكثر تعقيداً، بحسب ما قال العديد من المسؤولين في مؤتمر صحافي مغلق حول الشؤون الأمنية حضره العديد من المسؤولين.

وإلى جانب تشغيل الحسابات المزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي، زعم المسؤولون أن العمليات المتعلقة بالمعلوماتية في الصين متعددة الأوجه.

 (تعبيرية من آيستوك)
(تعبيرية من آيستوك)

مستقبل العلاقات

يذكر أن الولايات المتحدة دعت الصين يوم الجمعة إلى عدم "التدخل" في الانتخابات التايوانية، وحثّت "جميع الأطراف على التصرّف بمسؤولية".

وترصد بكين وواشنطن الانتخابات الرئاسية التايوانية من كثب، لأنّ نتائجها قد تقرّر مستقبل العلاقات بين الجزيرة والصين.

وتعدّ تايوان نقطة توتر كبرى بين الصين والولايات المتحدة، التي تُعتبر بدورها أهم حليف لتايبيه.

فضلاً عن ذلك، تعدّ الجزيرة منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات، بينما يشكل مضيق تايوان طريقاً بحرياً مهماً للتجارة العالمية.

وتعتبر الصين تايوان إقليماً لم تتمكن بعد من إعادة توحيده مع بقية أراضيها منذ نهاية الحرب الأهلية عام 1949.
وفي السنوات الأخيرة، كثّف بكين ضغوطها العسكرية على الجزيرة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط