مقابل اقتراح غريب.. قصة انتهاء عملية خطف دبلوماسيين إسرائيليين

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

خلال العام 1972، عاش العالم على وقع تزايد غير مسبوق في حدة التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين. فخلال شهر أيلول/سبتمبر 1972، تمكنت مجموعة منتمية لمنظمة أيلول الأسود، ضمن فترة الألعاب الأولمبية بميونخ، من اختطاف وقتل عدد من أفراد البعثة الأولمبية الإسرائيلية.

بالأسابيع التالية، ردت إسرائيل عن طريق شن عمليات اغتيال طالت العديد من كوادر هذه المنظمة.

وأواخر العام 1972، أقدم عدد من أفراد منظمة أيلول الأسود على خطف عدد من الدبلوماسيين الإسرائيليين عقب نجاحهم في دخول السفارة الإسرائيلية بتايلند.

صورة لتدخل قوات الأمن الألمانية لتحرير البعثة الأولمبية الإسرائيلية سنة 1972
صورة لتدخل قوات الأمن الألمانية لتحرير البعثة الأولمبية الإسرائيلية سنة 1972

اختطاف 6 إسرائيليين

واستغل أفراد المنظمة وجود احتفال داخل مبنى السفارة الإسرائيلية في بانكوك يوم 28 كانون الأول/ديسمبر 1972، ليتمكن عنصران من التسلل لداخل مبنى السفارة.

بالتزامن مع ذلك، تسلق عنصران آخران سور السفارة ونزلا بداخلها حاملين معهما عددا من الأسلحة الأوتوماتيكية، وداخل السفارة، أطلق الخاطفون سراح جميع العمال والمسؤولين التايلنديين واتجهوا لاحتجاز ستة إسرائيليين تواجد ضمنهم سفير إسرائيل بكمبوديا شمعون أفيمور (Shimon Avimor) الذي كان بزيارة إلى تايلند.

في الأثناء، لم يكن سفير إسرائيل بتايلند موجودا حيث حضر رفقة عدد من مساعديه، حفل تنصيب الأمير فاجيرالونغكورن (Vajiralongkorn) وريثا لعرش البلاد، وفي خضم حفل التنصيب، تلقى السفير الإسرائيلي رحبعام أمير والوزير الأول التايلندي خبر الهجوم على السفارة الإسرائيلية.

صورة لغولدا مائير
صورة لغولدا مائير

طلب الخاطفين

وفي خضم عملية الاختطاف، نقل أفراد منظمة أيلول الأسود الأسرى الإسرائيليين نحو الطابق الثاني من السفارة وهددوا بتفجير مبنى السفارة مع حلول الساعة الثامنة صباحا من اليوم التالي في حال عدم تنفيذ مطالبهم المتمثلة في إطلاق سراح 36 أسيرا بالسجون الإسرائيلية تواجد ضمنهم كوزو أوكاموتو (Kōzō Okamoto)، المنتمي للجيش الأحمر الياباني، المتهم بالمشاركة في تنفيذ هجوم مطار اللد وقتل عشرات الأشخاص.

مع تعقد الأمور داخل السفارة، اتجه عضوان بالحكومة التايلندية، رفقة السفير المصري بتايلند، للدخول على الخط للتفاوض مع الخاطفين حول إمكانية إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وتوفير مخرج آمن للخاطفين لمغادرة بانكوك نحو القاهرة.

حل تايلندي

وبعد مضي 19 ساعة من المفاوضات، وافق أفراد منظمة أيلول الأسود على إنهاء الأزمة والقبول بالحل التايلندي. ومقابل إطلاق سراح جميع المخطوفين، سمحت تايلند لمجموعة الخاطفين بمغادرة أراضيها بشكل آمن نحو مصر.

صورة للسفير الإسرائيلي رحبعام أمير
صورة للسفير الإسرائيلي رحبعام أمير

حسب مصادر تلك الفترة، اتجهت تايلند لاقتراح هذا الحل السلمي بدلا من الحل الأمني بسبب حفل تنصيب الأمير حيث حبّذت بانكوك هذا الحل لتجنب إعطاء يوم تتويج الأمير فاجيرالونغكورن طابعا دمويا.

بالفترة التالية، عبّر مسؤولون بمنظمة أيلول الأسود عن سخطهم من طريقة نهاية الأزمة.

وفي الأثناء، شكرت رئيسة وزراء إسرائيل غولدا مائير المسؤولين التايلنديين لنجاحهم في الحفاظ على سلامة الدبلوماسيين الإسرائيليين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط