قال عمدة الحي المالي في لندن مايكل ماينيلي، إنه يتطلع لزيارة السعودية مرة أخرى، مشيرا إلى التغيير والتطور الإيجابي في المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف ماينيلي في مقابلة مع "العربية Buiness"، أن زيارته المقبلة للسعودية ستركز على مناقشة الاستثمار في قطاعات العلوم والتكنولوجيا، وكذلك التجارة الحرة بين بلاده ودول الخليج.
وتابع: "أتمنى أن أقوم بزيارة نيوم لم تأت لي الفرصة بعد لزيارتها ولكن هناك العديد من المبادرات الأخرى التي تحدث حاليا.. أحد الأشياء التي أخطط لها في زيارتي المقبلة هي التواصل مع العاملين في قطاع العلوم والتكنولوجيا على وجه الخصوص.. المملكة تقوم بأعمال رائعة في رفع مستوى التطور في هذا القطاع".
وقال: "منتدى مبادرة الاستثمار الذي حضرته العام الماضي هناك عدد من الفرص، وفي الواقع يمكننا أن نتعلم الكثير من السعودية، خاصة أن هناك فرصا مفتوحة أمام الابتكار والأفكار الجديدة في العديد من المشاريع التي نفتقدها في بريطانيا".
وذكر أنه من الصعب الإشارة إلى أي توقعات بشأن العلوم والتكنولوجيا في مدينة جديدة خاصة لأولئك الذين لديهم بنية تحتية قديمة، وآمل أيضًا أن نتمكن من تنفيذ عدد من المشاريع المتصلة معا، خاصة في مجال الهيدروجين وهو أولوية بالنسبة لي وأعلم أنه أولوية للمملكة أيضا وفي نيوم كذلك وأتطلع لمعرفة المزيد عن ذلك".
وقال ماينيلي: "لدي فكرة عن بعض المشاريع في المجال الزراعي ولقد علمت أن وزارة التجارة والصناعة في بريطانيا والعديد من المؤسسات تعمل على العديد من المشاريع في مجال الري والطاقة المائية والملفت أننا نتعلم من السعودية في هذا المجال والبعض يعتقد أنه في بريطانيا لدينا ماء متوفر بكثرة ولكن يجب أن نعمل جاهدين لترشيد استهلاك المياه ويجب أن نحرص عند استخدامنا للماء وهنا تأتي فرص التعلم من المملكة".
إكسبو 2030
وحول مشاركة بريطانيا في إكسبو الرياض 2030، قال: "نعمل الآن على إعداد خططنا لكي نتقدم للمملكة بأوجه التعاون.. مشاركتنا في هذا العمل سيتم على مستوى الحكومة، ونأمل أن يكون للحي المالي دوراً مهما في إكسبو".
وذكر ماينيلي: "أتمنى أن نقوم خلال إكسبو بتقديم تفاؤل للعالم وإظهار أن العالم القديم والعالم الجديد يعملان معا والتأكيد أنه لدينا جميع الفرص لتحقيق هذه الأهداف على الرغم من أنها قد تتطلب الكثير من الجهد".
وأفاد بأن "العنصران اللذان ننظر إليهما هما التدفقات الداخلية للأموال ولا نزال أكبر دولة في أوروبا تستقطب الاستثمار الأجنبي المباشر على الرغم من البركسيت وذلك كوننا لا نزال البوابة الرئيسة لأوروبا وهذا يسمح للمستثمرين بالاستعانة بكل ما تقدمه لندن".
وقال ماينيلي: "نقوم باستخدام مهاراتنا وعلاقاتنا لفهم الأجواء في أوروبا والترابط المعقد بين البلدان الأوروبية وهذا رائع والنقطة الأخرى هي مسألة إدارة الأصول وهي النقطة الأساسية التي نتطلع إليها ومع زيادة عدد صناديق الثروة السيادية والصناديق الأخرى في الشرق الأوسط".
وأوضح أن الصناديق السيادية أرادت إبرام شراكات مع الحي المالي في لندن في مجال إدارة الاستثمارات، و"النقطة الثانية هي أن بريطانيا ترحب بالاستثمارات من كل مكان خاصة فيما يخص الاستثمار في البنى التحتية المحلية والمشاريع المحلية".
التحدي الأكبر
وفي هذا الصدد، قال ماينيلي: "نركز بشكل كبير على ضمان الاستقرار لقد قام الحي المالي بالشرح للحكومات المختلفة ما الذي يتطلع إليه المستثمر الذي يأتي إلى البلاد، وإظهار أن التغييرات في بعض القواعد واللوائح التي قد تبدو معقولة في بيئة محلية بحتة إلا أنها تعقد الاستثمار وتقلل من الثقة والآن التحدي الأكبر هو مسألة الضرائب وهي مشكلة تعتبر كبيرة هناك أيضا قواعد تتعلق بوسائل الإعلام والعلاقات الصحفية الخاضعة للرقابة ونحاول أن نشرح هذه القواعد وترابطها ولذلك دورنا مهم لأنه مستمر في ظل أي تغير سياسي و يعود تاريخ إدارة الحي المالي إلى 1400 سنة لذلك الاستمرارية مهمة بالنسبة لنا و نمثل ال 615 ألف شخص الذين يعملون هنا في الحي ودورنا في غاية الأهمية".
اتفاقية تجارة حرة مع دول الخليج
وأشار ماينيلي إلى أهمية اتفاقية تجارة حرة بين بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي، مضيفا: "أعتقد أن ما تفعله الحكومة من ناحية اتفاقيات التجارة الحرة مهم لأن الحكومة دائما تتطلع لإبرام اتفاق جديد مع منطقة جغرافية جديدة وأهنئ الحكومة على سلسلة الاتفاقيات التي أبرمتها وهذا يعني تحسن التجارة والتعاون وهذا رائع، وإذا أنجزنا الاتفاق مع الدول الخليجية خلال ولايتي سيكون ذلك رائعا".