واصلت أسعار الذهب ارتفاعها في السوق المصرية لتسجل مستويات قياسية وتاريخية جديدة على خلفية قيام البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي.
وخلال التعاملات الأخيرة، ارتفع سعر الغرام عيار 14 إلى مستوى 2000 جنيه، كما قفز سعر الغرام عيار 18 إلى مستوى 2571 جنيهاً. وقفز سعر الغرام عيار 21 وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية ليسجل نحو 3000 جنيه وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
كما صعد الغرام عيار 24 إلى مستوى 3429 جنيهاً. أيضاً، قفز سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 24000 جنيه، وجميعها تعد مستويات تاريخية وقياسية للمعدن النفيس في مصر.
وأمس، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوى 19.25% 20.25% و19.75% على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.75%.
في تعليقه على أداء الذهب، كشف مساعد أول وزير التموين والتجارة الداخلية في مصر، الدكتور إبراهيم عشماوي، أن الفترة الحالية شهدت ارتفاعًا في أسعار الذهب بما يتراوح بين 7 إلى 8% في سعر الغرام الواحد، موضحًا أن الارتفاع جاء بعد أسعار الذهب عالميًا، بعد قرار المجلس الفيدرالي الأميركي الأخير بشأن تثبيت سعر الفائدة الأميركية.
وتابع: "أسعار الذهب عالميا سوف تزيد في الفترة المقبلة، وستؤثر بشكل كبير على الأسعار المحلية". وأشار إلى أن قرار الحكومة الأخير بتخفيض الضريبة المقدمة على المشغولات الذهبية من القادمين من الخارج، كان له أثر كبير على تراجع الأسعار لفترة مؤقتة، ومن ثم بدأت في الارتفاع مجددا تزامنا مع الأحداث العالمية.
وقال رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، هاني ميلاد، إن سعر الذهب في مصر حاليا يسير بالتوازي مع السعر العالمي، مشيرا إلى أن سعر الذهب ارتفع بشكل كبير بعد قرار الفيدرالي الأميركي بتثبيت سعر الفائدة والعودة مرة أخرى إلى سياسة تخفيض الفائدة على الدولار، وهذا يعزز ويدعم زيادة سعر الذهب عالميا.
وأشار إلى أن الفجوة بين سعر الذهب العالمي والمحلي اختفت بعد قرار مجلس الوزراء بالسماح للعائدين من الخارج بإدخال الذهب بدون رسوم أو جمارك. ولفت إلى أن المؤشرات تدعم شراء الذهب للتحوط وحفظ المدخرات، لأنه مع ثبات فائدة البنوك فهذا يقلل من الفرص الاستثمارية أو الاستفادة من عوائد الفلوس، وبالتالي الذهب هو الكفة الأرجح، ولذلك يقدم الناس على شراء الذهب.
وقال إن موجة الشراء الحالية تستهدف السبائك وليس المشغولات الذهبية، وخلال العامين الماضيين ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 300% وهذه ارتفاعات غير مسبوقة على الإطلاق في سوق الذهب.