قال المدير العام لشركة "تابي" السعودية عبد العزيز سجى، إن قطاع الدفع الآجل يحتاج إلى رأسمال عامل كبير والهدف الأساسي للأموال التي جمعتها "تابي" من بنك جي بي مورغان عبر قرض بقيمة 700 مليون دولار، وجولة تمويلية بقيمة 200 مليون دولار من مستثمرين آخرين هو دعم المركز المالي للشركة ونمو رأس المال العامل لها بحكم الطلب المتزايد على خدماتها، من العملاء ومن المتاجر ومن ثم يجب دائما زيادة حجم الاستثمار والتمويل مواكبة لهذا النمو.
أضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن البيئة الاستثمارية للشركات الناشئة أو "start ups" عالميا قد تكون صعبة هذا العام، لكن ما نراه في السعودية أو المنطقة قد يكون عكس ما يحدث عالميا في هذا القطاع، حيث نشهد نموا كبيرا في قطاع التجزئة ما ينعكس علينا إيجابا في نمو أعمال شركة "تابي".
وقال إن المستثمرين المحليين يعرفون السوق المحلية جيدا ولكن المستثمرين الأجانب، مثل "سورس كابيتال"، وغيرهما لا يعرفون سوق المنطقة أو حجم نشاط الشركات الناشئة بالمنطقة بشكل قوي واستثمارهم في شركة "تابي" لابد أن يكون مبنيا على تحليل مالي قوي ورؤية للسوق ونشاطها وحجم نموها، ما يعطي دليلا ومؤشرا على نمو قطاع التقنية المالية في المملكة.
وأضاف "ليس بالضرورة أن يؤدي انخفاض سوق الشركات الناشئة عالميا إلى تأثر شركات القطاع في المنطقة".
وبلغ حجم صفقات "تابي" 6 مليارات دولار، وعدد المستخدمين للتطبيق بلغ 10 ملايين مستخدم.
وقال إن الشركة نمت بشكل كبير خلال السنوات الأربع الماضية وهذا النمو سيستمر في عام 2024، موضحا أن خدمة الدفع الآجل كانت تركز على سوق التجارة الإلكترونية بشكل كبير، لكن سوق التجارة الإلكترونية تشكل بين 10 و15% من سوق تجارة التجزئة، واستثمرت في منتج "تابي كارد" وأطلقته في الإمارات ولم يطلق بعد في السعودية، وسيشكل ركيزة أساسية لاستمرار نمو قطاع التجزئة في المحال التجارية "أوف لاين" بمعدل كبير بحكم أنه القطاع الأكبر من سوق التجزئة.
وذكر أن "تابي" منذ بدأت أعمالها وحتى اليوم لا تضع رسوما على عملائها الأفراد وسوف تستمر في هذا الأمر.
أوضح أن قرارات البنك المركزي السعودي الجديدة بشأن تنظيم ترخيص وعمل شركات الدفع الآجل موازية لمهمة الشركة بتوفير حرية مالية للأفراد وكان جزء من هذه الحرية توفير الخدمة بدون رسوم على الأفراد.
وأضاف أن الشركة تعمل على خطة الإدراج بسوق الأسهم السعودية لكنها لم تحدد بعد الإطار الزمني للطرح.