أقامت بلدية بيت لحم، والمجتمع المدني مغارة أسمتها "الميلاد تحت الأنقاض"، في ساحة المهد بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية، وذلك بهدف إيصال رسالة لوقف الهجمات الإسرائيلية على غزة.
وأقيمت المغارة على شكل خريطة قطاع غزة، واحتضنت بين جدرانها السيد المسيح عيسى والسيدة مريم والأطفال الذين قتلوا جراء الغارات الإسرائيلية.
هذا وغابت احتفالات أعياد الميلاد عن المدن الفلسطينية جراء الحرب في غزة. وفي بيت لحم من داخل كنيسة المهد قرعت الأجراس وأقيمت الصلوات من أجل انتهاء الحرب في قطاع غزة.
بلدية #بيت_لحم تبني مغارة "الميلاد تحت الأنقاض" في ساحة المهد للمطالبة بوقف الهجمات الإسرائيلية على #غزة#العربية pic.twitter.com/AbUbm3SVs5
— العربية (@AlArabiya) December 24, 2023
من جهته قال البابا فرنسيس مساء الأحد خلال قداس عيد الميلاد: "قلبنا الليلة في بيت لحم"، بينما ألقت الحرب بين إسرائيل وحماس بظلالها على الاحتفالات في المدينة بالضفة الغربية.
وأعلن البابا من كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان: "قلبنا الليلة في بيت لحم، حيث ما زال أمير السلام يرفضه منطق الحرب الخاسر، مع زئير الأسلحة الذي يمنعه حتى اليوم من أن يجد له موضعا في العالم".
وحضر بحسب الفاتيكان نحو 6500 من المؤمنين القداس الذي ترأسه البابا بحضور زعماء دينيين ودبلوماسيين، بينما تابعه مئات آخرون على شاشات عملاقة مثبتة بالخارج في ساحة القديس بطرس.
أما مدينة بيت لحم، فقد هجرها الزوار هذا العام وألغيت فيها غالبية احتفالات عيد الميلاد بسبب الحرب.
وكان رأس الكنيسة الكاثوليكية قد أشار خلال صلاة التبشير الملائكي الأسبوعية ظهر الأحد، إلى النزاع في غزة حيث كثف الجيش الإسرائيلي قصفه في جنوب القطاع الأحد.
وقال "نحن قريبون من إخواننا وأخواتنا الذين يعانون من الحرب: دعونا نفكر في فلسطين، وإسرائيل، وأوكرانيا".
عيد الميلاد بلا احتفال
وغابت عن مدينة بيت لحم مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد مقارنة بما جرت عليه العادة خلال السنوات الماضية، فلم توضع شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد ولم تعزف فرق الكشافة لدى دخول بطريرك اللاتين بيير باتيستا بيتسابلا ساحة الكنيسة بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وبدل أن يحمل أعضاء فرق الكشافة الآلات الموسيقية في المسيرة السنوية التقليدية مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد، رفعوا لافتات تدعو إلى وقف الحرب على قطاع غزة. ومما كُتب على اللافتات التي رفعها أعضاء فرق الكشافة "سلام لغزة وأهلها" و"غزة في القلب" و"نريد حياة لا موت" و"يريد أطفالنا أن يلعبوا ويضحكوا".
وصرح البطريرك بيتسابلا للصحفيين لحظة وصوله إلى ساحة كنيسة المهد التي بدت خالية سوى من بضع عشرات من المواطنين "هذا عيد ميلاد حزين جدا"، مضيفا: "مثلما رأينا لا توجد أجواء للسلام لأننا في حرب رهيبة، ونعبر عن تعاطفنا مع أهالي غزة، جميع أهالي غزة، وعلى وجه الخصوص المجتمع المسيحي في غزة الذي يعاني، وأنا أعلم أنهم ليسوا وحدهم من يعاني. هناك أكثر من مليوني شخص يعانون من التشريد والجوع في ظروف لا يمكن تحملها".
واسترسل بيتسابلا قائلا: "نحن هنا للصلاة، وأيضا ليس فقط من أجل المطالبة بوقف إطلاق النار، وإنما من أجل وقف الأعمال العدائية والمعاناة وطي هذه الصفحة، لأن العنف لا يولد إلا العنف".
أوضح البطريرك أن "رسالة الميلاد هي السلام وليس العنف. السلام العادل لكل الفلسطينيين الذين انتظروا طويلا دولتهم وحريتهم".
ميدانيا أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مساء الأحد، ارتفاع عدد قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة إلى أكثر من 70 قتيلا.
وقال المكتب إن العشرات أصيبوا أيضا في غارات إسرائيلية استهدفت أربعة منازل مأهولة في المخيم، وفقا لوكالة أنباء العالم العربي. وأكدت وزارة الصحة في غزة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، أن القصف دمّر ثلاثة منازل على الأقل في المخيم الواقع وسط القطاع.
وطالب المكتب الإعلامي المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل من أجل إيقاف "حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها" الجيش الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والأطفال والنساء والمدنيين في القطاع.
وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ أن شنت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى هجوما مباغتا على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة للقطاع في السابع من أكتوبر الماضي.