لماذا هاجم الفلسطينيون مطارا يونانيا عام 1973؟

المطارات اليونانية تعرضت للعديد من الهجمات التي شنتها حركات المقاومة الفلسطينية ما بين ستينيات وسبعينيات القرن الماضي

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ما بين ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، واجهت العديد من شركات الطيران العالمية مشاكل عديدة بسبب كثرة عمليات خطف الطائرات التي قادتها المقاومة الفلسطينية. وعام 1973، اهتزت اليونان على وقع واحدة من هذه الهجمات الموجهة ضد حركة الملاحة الجوية. فخلال ذلك العام، عمد أفراد من منظمة أيلول الأسود لمهاجمة مطار إلينيكون (Ellinikon) الدولي اليوناني متسببين في سقوط عشرات القتلى والجرحى.

هجمات فلسطينية باليونان

وقبل هجوم عام 1973، نالت اليونان نصيبا وافرا من عمليات خطف الطائرات. فخلال شهر ديسمبر 1968، هاجم فلسطينيان ركاب الرحلة الإسرائيلية رقم 253 أثناء تواجدها باليونان. وقد أسفر هذا الهجوم حينها عن مقتل 3 مسافرين واعتقال المهاجمين. وبالعام التالي، خطف الفلسطينيون، على الأراضي اليونانية، طائرة تابعة للخطوط عبر القارات الأميركية.

وبنفس العام، استهدفت مجموعة فلسطينية، بالقنابل اليدوية، عددا من عمال الخطوط الجوية الإسرائيلية أثناء نزولهم باليونان.

وسنة 1970، اختطفت طائرة أخرى تابعة لمؤسسة خطوط أولمبيك الجوية اليونانية عقب إقلاعها من بيروت. وقد وافق الفلسطينيون حينها على إطلاق سراح الركاب مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين بالسجون اليونانية.

صورة لعدد من مقاتلي أيلول الاسود

وخلال شهر يوليو 1973، هاجم فلسطينيان مكتب الخطوط الجوية الإسرائيلية بمطار أثينا. ومع فشلهما في تنفيذ الهجوم، عمد المهاجمان لخطف 17 شخصا داخل المطار.

وعقب جملة من المفاوضات، أطلق الفلسطينيان سراح المخطوفين مقابل توفير مخرج آمن لهما نحو الكويت.

هجوم على المطار وخطف رهائن

يوم 5 أغسطس 1973، سافر أردنيان، من أعضاء منظمة أيلول الأسود، من بيروت نحو اليونان. وأثناء السفر، تلقى الأردنيان أوامر باستهداف المسافرين الإسرائيليين بمطار إلينيكون الدولي.

صورة للمطار الذي شهد الهجوم عام 1973
صورة للمطار الذي شهد الهجوم عام 1973

ومع وصولهما، عمد المهاجمان لإطلاق النار وإلقاء القنابل اليدوية بشكل عشوائي بالمطار متسببين في مقتل 3 أشخاص وإصابة 55 آخرين. وقد كان من ضمن المصابين حينها 5 رجال أمن يونانيين. وعلى إثر ذلك، عمد هذان الأردنيان، المنتميان لمنظمة أيلول الأسود، لخطف 35 شخصا مهددين بإعدامهم في حال عدم تلبية شروطهم. وبتلك الفترة، حاول الأردنيان مهاجمة طائرة قادمة من إسرائيل. وبدلا من ذلك، أخطأ المهاجمان هدفها واستهدفوا، عن طريق الخطأ، طائرة أخرى قادمة من نيويورك.

استمرت عملية اختطاف الرهائن لساعتين وانتهت باستسلام المنفذين. وعقب محاكمتهما، نال المهاجمان الأردنيان خلال شهر يناير 1974 أحكاما بالإعدام.

إلى ذلك، لم تنفذ السلطات اليونانية هذا الحكم. فخلال شهر فبراير من العام نفسه، اختطفت مجموعة مسلحة، نشطت أساسا بالفلبين وإندونيسيا، طائرة يونانية بباكستان وهددت بإعدام ركابها في حال عدم إطلاق سراح منفذي هجوم مطار إلينيكون.

وعقب جملة من المفاوضات، وافقت السلطات اليونانية على تخفيف الحكم ضد المتهمين الأردنيين لينالا بدلا من ذلك حكما بالسجن المؤبد. وبالأشهر التالية، اتجهت اليونان لترحيل منفذي هجوم المطار نحو ليبيا مثيرة بذلك غضب إسرائيل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط