بعد الأنباء التي طفت مؤخراً حول وجود مقترح مصري وأميركي أيضا لإدارة الحكم في غزة بعد الحرب، وسط حديث عن حكومة فلسطينية جديدة، تدير شؤون القطاع، نفت منظمة التحرير الفلسطينية الأمر.
وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة الفلسطينية، أحمد مجدلاني، إن الجانب الفلسطيني لم يتسلم أي مقترح رسمي حول مبادرة مصرية لإقامة حكومة تكنوقراط تدير الضفة الغربية وغزة معا، بعد نهاية الحرب على القطاع.
كما أضاف أن "الموقف الإسرائيلي واضح وهو أن لديهم غطاء ودعما أميركيا بعدم وقف إطلاق النار ومواصلة العدوان على قطاع غزة". وأردف "نحن أمام إرادتين دوليتين: إرادة تتبناها الولايات المتحدة وخلفها عدد من الدول الأوروبية بمواصلة العدوان على غزة، وتوفير الغطاء السياسي والدبلوماسي والدعم اللوجيستي والمالي لإسرائيل".
فيما أوضح أن "الموقف الدولي الآخر يتمثل بوقف الغارات والقصف وفتح المجال أمام حل سياسي يؤدي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران وعاصمتها القدس"، حسب ما نقلت وكالة أنباء العالم العربي (AWP)".
لا ضغط على إسرائيل
لكنه أكد أنه "حتى اللحظة لا نرى أي عوامل للضغط على إسرائيل من أجل وقف الحرب على غزة". وأضاف "لسنا في مجال تقييم نتائج المعركة، لكن القول إنها لم تحقق شيئا يجب التدقيق فيه. اليوم لدينا مليون و800 ألف نازح في قطاع غزة، ودمرت البنية التحتية و63% من مساكن المواطنين والمرافق الأساسية دمرت. إسرائيل جعلت غزة غير قابلة للحياة".
وأشار مجدلاني إلى أن "الولايات المتحدة الأميركية تقول إنها لم تستطع أن تضغط على الحكومة الإسرائيلية، لكن في الواقع هي لا تريد الضغط عليها"، وفق تعبيره.
اقتراح مصري
أتت تلك التصريحات بعدما أفاد مسؤولون إسرائيليون بأن مصر قدمت اقتراحا من ثلاث خطوات يتضمن هدنة في غزة لمدة أسبوعين وإطلاق سراح 40 محتجزا إسرائيلياً، ثم تشكيل حكومة "تكنوقراط" فلسطينية، ليتم بعدها إطلاق سراح الأسرى المتبقين وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
كما قال مصدران أمنيان مصريان لرويترز أمس إن حركة حماس وحركة الجهاد المتحالفة معها رفضتا اقتراحا مصريا بترك السيطرة على قطاع غزة، مقابل وقف دائم لإطلاق النار.
إلا أن حماس عادت وأكدت لاحقا ألا صفقة أو تفاوض مع الجانب الإسرائيلي قبل الوقف التام لإطلاق النار.
وتدور منذ أيام مفاوضات في القاهرة مع الفصائل الفلسطينية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في القطاع المحاصر والذي بات شبه مدمر بالكامل، إثر الحرب التي تفجرت في السابع من أكتوبر الماضي بعدما هاجمت حماس مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة، إلا أنها حتى اللحظة لم تؤت ثمارها.
فيما حاولت كل من قطر وأميركا سابقا التوسط في صفقة بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني أفضت أواخر نوفمبر الماضي إلى اتفاق على وقف نار مؤقت وتبادل أسرى بين الطرفين، إلا أنه انهار مطلع ديسمبر الحالي.