أفادت القناة 12 الإسرائيلية، الجمعة، أن مجلس الحرب ناقش، خلال اجتماعه الخميس، مقترحاً قطرياً للإفراج عما يتراوح بين 40 و50 أسيرا لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، مقابل تهدئة تستمرّ لمدة شهر.
وأوضحت القناة أن المقترح يتضمن أيضاً إفراج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين من المحكوم عليهم بالسجن لفترات طويلة. وأكدت القناة أن إسرائيل وحركة حماس لم تردّا حتى الآن على العرض القطري، لكن مصدراً إسرائيلياً أشار إلى أن الطريق لا تزال طويلة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أبلغ مصدر فلسطيني مطّلع على المفاوضات، "وكالة أنباء العالم العربي"، بأن حماس لم تغلق باب التفاوض لصفقة مؤقتة، بدلاً من وقف شامل لإطلاق النار؛ وهو ما ترفضه إسرائيل.
وأشار مصدر بالفصائل الفلسطينية، لوكالة أنباء العالم العربي، إلى أن المقترح القطري، الذي ناقشه مجلس الحرب الإسرائيلي، أمس، طُرح قبل أسبوعين ويتقاطع مع المبادرة المصرية في التفاصيل.
وأضاف المصدر أنه من المتوقع عقد صفقة تبادل جديدة مؤقتة بين حماس وإسرائيل بعد منتصف يناير، وتابع: "وضعنا ملف معتقلي غزة على الطاولة، ويجب الإفراج عنهم حال عقد صفقة تبادل".
ولفت المصدر إلى أن الأسبوعين المقبلين "حاسمين في تحديد وجهة ومستقبل الحرب على غزة"، لكنه لم يبد تفاؤلا بشأن إمكانية تطور الهدنة المؤقتة إلى وقف دائم للقتال.
مقتل فلسطينيَين بالضفة الغربية
وفي آخر التطورات الميدانية قتل فلسطينيان الجمعة برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، أحدهما بعد الاشتباه بتنفيذه عملية دهس بسيارة أدت إلى إصابة أربعة إسرائيليين، والآخر لمحاولته إلقاء قنبلة على موقع عسكري، وفق الجيش.
وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن الشاب محمود عثمان ورني "استشهد... برصاص القوات الإسرائيلية مساء الجمعة في بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة"، مشيرة الى أنه "ارتقى بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال في مواجهات" بالبلدة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام "بشلّ حركة... إرهابي" حاول إلقاء قنبلة على نقطة عسكرية قرب بلدة أبو ديس.
وكان الجيش أعلن في وقت سابق، الجمعة، إصابة أربعة إسرائيليين بجروح في عملية دهس بالسيارة نفذها فلسطيني، مؤكدا "شلّ حركة" المهاجم، بينما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل الشاب برصاص الجيش.
وقال الجيش في بيان "وقع هجوم الدهس بالقرب من موقع عسكري قرب مفرق أدورايم (مخيم الفوار)" جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
وأضاف "قام الجنود الذين كانوا يعملون في المنطقة بشلّ حركة الإرهابي"، موضحا أنه "تمّ نشر جنود إضافيين لتعزيز تواجد الجيش في المنطقة".
وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية عن إصابة أربعة أشخاص في العشرينات من العمر بجروح، جروح أحدهم متوسطة.
من جهتها، نقلت وزارة الصحة الفلسطينية عن الهيئة العامة للشؤون المدنية "استشهاد الشاب عمرو عبد الفتاح أبو حسين برصاص الاحتلال عند مدخل واد الشاجنة شرق مدينة دورا في الضفة الغربية المحتلة".
وتبلغ الهيئة العامة للشؤون المدنية بمقتل الشبان في حال احتفاظ الجيش الاسرائيلي بجثامينهم.
وأوردت وكالة "وفا" الفلسطينية الرسمية بأن "قوات الاحتلال أطلقت النار على شاب داخل مركبته... وتركته ينزف من دون تقديم العلاج له".
وأشارت إلى أن "قوات الاحتلال اعتدت على عدد من الصحافيين بالضرب المبرح وأصابتهم برضوض" وصادرت معداتهم.
وتشهد الضفة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ العام 1967، تصاعداً في وتيرة أعمال العنف منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة في السابع من أكتوبر.
ومنذ ذلك الحين، قتل أكثر من 315 فلسطينيا بنيران الجيش أو المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، وفقا لأرقام وزارة الصحة الفلسطينية، فيما تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية ومداهمات شبه يومية في مختلف المدن والقرى ومخيمات اللاجئين.
وتجاوزت حصيلة القتلى الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري 520 شخصا قضوا برصاص الجيش أو المستوطنين، بحسب أرقام وزارة الصحة.