على الرغم من تراجع أسعار بعض المحاصيل الزراعية على المستوى العالمي، فإن المنطقة العربية مرت بعام صعب فيما يتعلق بالأمن الغذائي.
واختتمت العقود الآجلة للذرة عام 2023 على أكبر خسارة سنوية لها منذ عقد، بتراجعها بنحو 31%، كما تراجعت أسعار القمح بنسبة 21% على أساس سنوي، فيما سجلت أسعار فول الصويا تراجعا بنحو 15%.
وفي مقابلة مع "العربية Business" اليوم الأحد، أكد الممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" الدكتور عبد الحكيم الواعر، أن المنطقة العربية شهدت عاما صعبا فيما يخص موضوع الأمن الغذائي.
وأضاف الواعر أنه في المنطقة العربية التي كانت تحاول فيه التغلب على تبعات كورونا وحرب أوكرانيا وانقطاعات سلاسل الإمداد، خلال العامين الماضيين، واجهت في 2023 تحديات إقليمة جديدة أضعفت قدرتها على إيجاد حلول للأمن الغذائي، خاصة مع اندلاع النزاع في السودان والحرب في غزة وتداعياتها الإقليمية.
وتابع: رغم تراجع أسعار الذرة وفول الصويا، فإن القدرة الشرائية تراجعت أيضاً، فهناك انخفاض لقيمة عدد من العملات المحلية مقابل الدولار في بعض بلدان المنطقة.
وجاء التراجع في أسعار المنتجات الزراعية هذا العام بعد محاصيل ذرة قياسية في البرازيل والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تسجيل أعلى مستوى على الإطلاق في إنتاج فول الصويا البرازيلي، وهي عوامل ساهمت في تعويض الجفاف الشديد في الأرجنتين.
يشار إلى أن حالة من الهدوء عمت أسواق الحبوب بفضل صادرات القمح الكبيرة من روسيا هذا العام وانتعاش شحنات الحبوب من أوكرانيا بعد أن شغّلت كييف ممراً ملاحياً جديداً.
من جهته، أكد "RABO BANK" للأغذية والأعمال الزراعية أن المستهلكين يمكن أن يتوقعوا بعض الراحة من تضخم أسعار الغذاء العام المقبل، مع ترجيحات بانخفاض أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل السكر والقهوة.