مصورة سعودية تُعرض أعمالها في البرلمان البريطاني

روت المصورة السعودية نبيلة أبو الجدايل للعربية.نت قصتها مع أول "كاميرا"

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

كشفت المصورة السعودية، نبيلة أبو الجدايل، عن محبتها لفن التصوير، الذي بدأته منذ الصغر، وروت قصتها مع أول "كاميرا".

وقالت في حديث مع "العربية.نت"، إن والدتها عززت رغبتها تجاه عالم الصورة، حينما اشترت لها أول كاميرا للتصوير بتقنية التحميض، ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف نبيلة عن توثيق المحطات المهمة حتى درست التصوير الفوتوغرافي في مرحلة البكالوريوس في جامعة نورث إيستيرن في مدينة بوسطن الأميركية.

كما أكدت أن حبها للتصوير يعود إلى إحساسها بأهمية توثيق اللحظات سواء عن طريق اللوحات الفنية أو الصور الفوتوغرافية، فالذكريات حسبما تقول حين يسترجعها الإنسان، فإنه إما يبتسم أو تدمع عيناه، فيما تتلاشى مع مرور الوقت تلك اللحظات، لكن الكاميرا وحدها توثقها.

إلى نص الحوار:

كيف بدأت علاقتك بالتصوير؟

بدأت رحلتي في التصوير كعادة البدايات منذ الصغر وبالتحديد منذ التاسعة من عمري عندما أبديت لأمي ثريا الشهري مدى تعلقي بالتقاط الصورة، فسارعت بشراء أول كاميرا للتصوير بتقنية التحميض لتهديها لي. اللحظة التي لم أتوقف عقبها عن توثيق محطاتي المهمة إلى أن وصلت إلى دراسة التصوير الفوتوغرافي كتخصص فرعي في البكالوريوس بجامعة نورث إيستيرن في مدينة بوسطن الأميركية.

أما بالنسبة إلى حبي للتصوير فيعود إلى إحساسي بأهمية توثيق اللحظات سواء عن طريق اللوحات الفنية أو الصور الفوتوغرافية. فالذكريات حين يسترجعها الإنسان بابتسامة أو بدمعة، مع مرور الوقت قد تتلاشي، وقد تمارس الذاكرة مع صاحبها نوعاً من الاختيار الانتقائي للأحداث التي جرت قد لا يصب في مصلحة الذكرى والحقيقة. ومن هنا تأتي أهمية الصورة لحفظ اللحظات للأجيال اللاحقة.

نبيلة أو الجدايل
نبيلة أو الجدايل

ماذا عن مبادرات تصوير الحج حدثينا عنها؟

صورت الحج لثلاث سنوات متتالية بصفتي متعاونة مع صحيفة عكاظ، فتواصلت معي القناة البريطانية آي تي في لتصويري في الحج والحديث باللغة الإنجليزية عن تجربتي الروحانية ضمن الفيلم الوثائقي البريطاني عن الحج لقناة ITV وعنوانه (الحج.. رحلة إلى مكة)، بصفتي المصورة الفوتوغرافية السعودية لرحلة الحج على امتداد ثلاث سنوات متعاقبة، وثقت من خلالها المرحلة الاستثنائية للحج في ظل جائحة فيروس كورونا.

إذ إن صور الحج لعام حصلت على الجوائز الدولية مثل جائزة IPA Awards. والجدير بالذكر هنا أن وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد د. عبد اللطيف آل الشيخ، ظهر في الفيلم الوثائقي أيضاً، متحدثاً عن الحج واستعداداته.

الفيلم الوثائقي الذي نجح بنسبة مشاهداته وتداوله بين الناس منذ عرضه في القناة البريطانية، مترجماً معه مدى استحسان الجمهور لمتابعته نظراً لندرة تلك النوعية من الأفلام الوثائقية، جعل مجلس الشعب البريطاني يعرضه في إحدى قاعاته. الأمر الذي أعقبه توجيه الدعوة لي لحضور العرض المميز للفيلم.

ممن وجدت الدعم وما أهم علامات نجاح الصورة لديك؟

وجدت الدعم من والدتي ومن أخوتي بشقيه المادي والمعنوي. أما أهم علامات نجاح الصورة في نظري فتتلخص في عدم الملل من تكرار المحاولة عند التقاط الصورة. ولا بأس من الوقوف بالساعات الطوال وصولاً للتجويد مرددة في كل مرة (just one more)، أو لأحاول مرة أخرى. يحدوني الأمل دائماً في مكافأتي بالصورة الحلم.

من تصوير ابو الجدايل
من تصوير ابو الجدايل

ما سبب عشقك للفن؟

الفن هو ترجمة مشاعر الروح، والشيء غير الملموس والمرئي إن جاز التعبير. الفن بالنسبة لي هو جزء من كياني وتركيبتي. فتجدني دائماً ما ألجأ إليه لصياغة أفكاري في قالب واقعي، فأحوله من عالمه المجهول إلي المعلوم والمشاهد حيث يراه الآخر. وقد أكون راضية عن المنتج في صورته النهائية، وقد لا أكون لأن الصورة الذهنية لدي كانت أجمل وتوقعاتي لها كانت أعلى. الفن هو ذاكرتي، كما هو ذاكرة الشعوب والأزمنة. فإذا كنا قد تعلمنا في المدارس عن الأرقام والمعادلات وقياس الأشياء، إلا أننا لم نتعود على مخاطبة المشاعر وماذا تعني لصاحبها. فيأتي الفن ليريحنا ويكون بمثابة الجسر الذي ينطق بما خفي بدواخلنا. وهنا يأتي السؤال! إلى أي مدى يكون البوح؟

ما أكثر ما ترسمه نبيلة أبو الجدايل؟

باختصار شديد، رسمت لديني ووطني. فرغبتي الأولى تكمن في توثيق قصصنا كسعوديين ومسلمين.. توثيق القصص التي لم ترو بأسلوب في الفن حديث يخاطب جميع الأعمار والأجناس.

تصوير نبيلة
تصوير نبيلة

لوحات تعتزين بها، ولماذا؟

أعتز كثيراً بلوحتي وعنوانها "سلمان الإنسانية"، حيث قدمت إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على المسرح عند افتتاح منتدى الرياض الدولي الإنساني الأول وينظمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عام 2018. الأمر الذي أعتبره أكبر تشريف لفني.

كما تأسرني لوحتي الأخرى عن المسجد الحرام وعنوانها "واسجد واقترب"، لما جسدته من معان إنسانية وروحانية مختلطة في أثناء ظرف استثنائي مثل جائحة فيروس كورونا.

من أين تستلهمين لوحاتك؟

من البيئة الحاضنة التي عشتها وأعيشها والتي كونتها والدتي الكاتبة ثريا الشهري لي ولأخوتي وأخواتي منذ صغرنا. فقد ساعدتني أمي على اكتشاف ذاتي والثقة بأفكاري حتى وإن كانت غير تقليدية بالنسبة للمحيط. فمن هذه التربية تعلمت أن أكون نفسي طالما أنني في الحدود المرضي عنها عند خالقي.

ولا أبالغ إذا قلت إن أمي دائماً ما كانت تنصت إلي وتناقشني في كل فكرة أطرحها، ولا تستهين أو تستخف بما تسمع على طفولته وبدائيته بحكم عمري الفتي. فنشأت وكبرت على يقين بقيمة أحلامي.

فتجدني أسمح لأفكاري أن تسبح في بحر العمق والمجهول بلا خوف، ومن كنوز هذا المحيط أستمد وأستلهم ما أرسم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط