قالت كبيرة الاقتصاديين لدى "جيفرز إنترناشيونال "علياء مبيض، إن الأسواق تتطلع إلى ما ستؤول إليه محادثات مصر مع صندوق النقد الدولي في وقت وصل فيه سعر الجنيه المصري في السوق السوداء إلى أكثر من 54 جنيها للدولار، وفي ظل مخاطر جيوسياسية تضغط على آفاق الاقتصاد بشكل كبير خاصة بعد أحداث البحر الأحمر.
وأضافت في مقابلة مع "العربية Business"،"نتوقع أن يسمح اتفاق مصر مع صندوق النقد بحصولها على 7 مليارات دولار على الأقل، إضافة إلى 3 مليارات دولار قائمة حاليا، نظرا لأن الصدمات التي يتلقاها الاقتصاد المصري على صعيد السياحة أو قناة السويس استثنائية ومصر غير مسؤولة عنها مما يتطلب دعما من المجتمع الدولي".
"في رأيي أن مصر لن تحصل على هذا التمويل إلا إذا قامت بتحرير سعر صرف الجنيه"، بحسب مبيض.
وذكرت أن التصريحات السابقة لمديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا كانت تتحدث عن التركيز على التضخم ما بعد تحرير سعر الجنيه عبر سياسات مالية ونقدية تكبح التضخم الذي قد يأتي على هذا الأثر.
وأضافت أن تحرير سعر صرف الجنيه لن يزيد التضخم بشكل كبير لأن الأسعار في مصر مسعرة على مستوى سعر الجنيه بالسوق السوداء، وبالتالي فإن حزمة الاتفاق مع الصندوق ومصداقيته هي الأمر المهم لأن الكثير من السيولة الدولارية موجودة في الاقتصاد المصري، بجانب أن طريقة شرح السياسات التي تنوي الحكومة والبنك المركزي المضي فيها هي التي ستؤثر على ثقة المستثمر المحلي.
وذكرت أن الفترة الحالية تشهد تباطؤا في الاقتصاد العالمي وتراجع التضخم ومن ثم فإن البنوك المركزية لن ترفع أسعار الفائدة مجددا وستبدأ عملية خفضها مما سيؤثر إيجابا على المصارف بالعودة إلى إقراض القطاع الخاص ودعم القطاع غير النفطي باقتصادات الخليج .
وقالت "إن الإبقاء على سياسة خفض إنتاج النفط لفترة طويلة عام 2024، ونتوقع أن تستثمر إلى نصف العام أو أكثر مما سيبطئ النمو في منطقة الخليج ليتراوح بين 2 و3%".