عقب استهداف كل من هيروشيما وناغازاكي بالقنابل الذرية ما بين يومي 6 و9 آب/أغسطس 1945، اتجهت إمبراطورية اليابان للقبول بشروط الحلفاء معلنة بذلك بشكل رسمي مطلع أيلول/سبتمبر 1945 عن خروجها من الحرب العالمية الثانية التي كانت قد دخلتها عقب هجوم بيرل هاربر يوم 7 كانون الأول/ديسمبر 1941. وفي خضم هذا النزاع العالمي، خسرت اليابان ما يزيد عن 2.5 مليون مواطن وهو الرقم الذي يتراوح بين 3.5 و4 بالمائة من إجمالي سكانها عام 1939.
وبعد مضي نحو عام عن نهاية الحرب العالمية الثانية، اهتزت اليابان على وقع زلزال مدمر تجاوزت شدته 8 درجات على مقياس ريختر. وقد تسبب هذا الزلزال حينها في خسائر مادية وبشرية كبيرة.
زلزال مدمر
منذ القرن السابع، سجل حوض نانكاي (Nankai)، الذي مثّل تجوفا تحت الماء، الواقع جنوب منطقة نانكايدو (Nankaidō) اليابانية العديد من الزلازل المدمرة التي أسفرت أحيانا عن ظهور موجات تسونامي. وبهذه المنطقة، تقع صفيحة بحر الفلبين تحت الصفيحة الأوراسية. وبسبب ذلك، تشهد هذه الجهة اليابانية كل نحو 100، أو 200، عام زلزالا كبيرا تتجاوز شدته 8 درجات على مقياس ريختر.
وبعد مضي نحو عام و3 أشهر عن توقيع اليابان على اتفاقية استسلامها بالحرب العالمية الثانية، اهتزت منطقة نانكايدو في حدود الساعة الرابعة و19 دقيقة صباح يوم 21 كانون الأول/ديسمبر 1946 على وقع زلزال تراوحت شدته بين 8.1 و8.4 على مقياس ريختر. وبتلك الفترة، أحس اليابانيون القاطنون بين كل من شمال هونشو (Honshū) وكيوشو (Kyūshū) بهذا الزلزال.
آلاف القتلى والجرحى
جاء هذا الزلزال ليمثل ثاني كارثة طبيعية هامة عاشت على وقعها اليابان في غضون عامين. فيوم 7 كانون الأول/ديسمبر 1944، كانت البلاد على موعد مع زلزال تونانكاي (Tōnankai)، المقدرة شدته بأكثر من 8 درجات على مقياس ريختر، والتسونامي الذي تلاه. وقد خلفت هذه الكارثة حينها ما يزيد عن 3300 قتيل.
ويوم 21 كانون الأول/ديسمبر 1946، أسفر زلزال حوض نانكاي عن ظهور موجات تسونامي تجاوز ارتفاعها بعدد من المناطق الستة أمتار. من ناحية ثانية، غمرت المياه عددا من المدن اليابانية الساحلية ككوشيموتو (Kushimoto) وكاتا (Kata) وأزاكاوا (Asakawa) وتسببت في ظهور فيضانات.
إلى ذلك، أسفر هذا الزلزال عن خسائر مادية جسيمة. فبجنوب جزيرة هونشو، أسفر هذا الزلزال، وموجة التسونامي التي تلته، عن تدمير أكثر من 36 ألف منزل. فضلا عن ذلك، قدّرت السلطات اليابانية عدد القتلى بسبب الكارثة بنحو 1362 قتيلا إضافة لما يزيد عن 2600 جريح.