حضنه بكل قواه، ضمّ جسده بين ذراعيه حتى غفا صغيره بأمان، وحينما سألته زوجته عن السبب قال لها "كي نواجه المصير نفسه".
تلك حال أب فلسطيني أحاط القصف الإسرائيلي أرجاء مسكنه، فلم يجد سبيلاً لحماية فلذة كبده إلا أن يغمرة بين يديه.
أما الأم، فأخذت توثق ذاك المشهد بعدسة هاتفها.
وحينما سألت زوجها عما يفعل، قال لها إن صغيره هو أغلى ما يملك، وكل ما يتمناه ألا يمسسه سوء، ولهذا ضمّه بين ذراعيه ليغفيا معاً.
كما تابع أنه في حال شاءت الأقدار قصف المكان يلقيان المصير ذاته، وفق ما يسمع من صوت الأب في المقطع الذي انتشر كالنار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي، حاصداً عشرات الإعجابات والمشاركات.
ولم يعرف مكان التقاط الفيديو ولا بأي منطقة من القطاع المحاصر، بل جلّ ما يفهم أن اسم الأب "نضال".
آلاف الضحايا
يشار إلى أن القصف الإسرائيلي لم يهدأ على قطاع غزة المحاصر منذ 3 أشهر تقريبا، بل اشتد مؤخراً وارتكز على وسط القطاع.
وفي ظل ضغوط دولية للتحول إلى عمليات قتالية أقل ضراوة، وفي خضم تحديات عديدة تواجه الاقتصاد الإسرائيلي، بدأت إسرائيل خلال الأيام الماضية في سحب بعض من قواتها من غزة للسماح للآلاف من جنود الاحتياط بالعودة إلى وظائفهم، لاسيما وسط التوقعات بأن تطول الحرب لأشهر عديدة بعد.
فيما وصل عدد الضحايا الفلسطينيين بسبب الحملة الشرسة إلى أكثر من 21600 ضحية.