قال الخبير الاقتصادي، محمد العنقري، إن أهمية مؤتمر التعدين تنبع من أن المملكة العربية السعودية وضعت قطاع التعدين كركيزة ثالثة للاقتصاد والصناعة بعد النفط والبتروكيماويات، وبالتالي سيكون هناك تركيز كبير على جذب استثمارات للقطاع بعد أن ثبت وجود ثروة تعدينية تقديرية بحدود 1.3 تريليون دولار.
وذكر في مقابلة مع "العربية Business"، أن وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، أعلن عن وجود مراجعة لحجم الثروة التعدينية بعد تجاوز عملية الاستكشاف أكثر من 700 ألف كيلومتر مربع من مساحة المملكة ما يشير إلى إمكانية وجود أرقام أعلى في حجم الثروة التعدينية وأن المملكة على أعتاب مرحلة جديدة تخدم الصناعة السعودية.
وأشار إلى أن أهمية مؤتمر التعدين تأتي من أن المملكة رأت أن قطاع التعدين على مستوى العالم يشهد طلبا كبيرا وخلال آخر 3 سنوات صدرت 100 لائحة من الدول تقيد تصدير المعادن الحرجة، موضحا أن المنطقة التي تمتد من إفريقيا إلى غرب ووسط آسيا تشكل 33% من اليابسة على الأرض و41% من دول العالم بإجمالي 80 دولة وفيها معظم معادن العالم ولكن حجم الاستثمار بها لا يتجاوز 12% من حجم ما ينفق على الاستكشاف.
وأضاف أن مؤتمر التعدين بالمملكة صار مظلة سنوية كبيرة تعقد فيها هذه الاجتماعات المهمة تدرس واقع قطاع التعدين ومستقبله الذي سيدخل في العديد من الصناعات الحديثة وخصوصا الطاقة المتجددة والنظيفة والسيارات والكثير من التقنيات للوصول إلى الحياد الصفري بما يعني أن التعدين سيكون ركيزة أساسية في الطلب عالميا، ومن ثم ستكون المملكة هي المركز والحاضن لهذه الدول التي ستشارك في المؤتمر الذي سيشهد اجتماعا وزاريا في يومه الأول يحضره 45 وزيرا، ومن ثم فإن مخرجات المؤتمر ينظر لها بأنها ستكون مهمة جدا لمستقبل صناعة التعدين وهذا ما سيجعل من المملكة مركزا رئيسيا للدراسات والأبحاث وجذب استثمارات لمنطقة التعدين الكبرى.
وأشار العنقري إلى وجود استراتيجية صناعية ركزت على 12 نشاطا 10 منها تستخدم المعادن بشكل كثيف منها صناعة السيارات الكهربائية بهدف الوصول إلى إنتاج 500 ألف سيارة كهربائية عام 2030 في المملكة وصناعة الطاقة النظيفة ويوجد في مدينة "نيوم" حاليا أكبر مركز لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
أوضح أن المملكة تستهدف أن تصل إلى أن يكون 50% من استهلاكها من الطاقة المصادر المتجددة بمعدل 17غيغاواط من الطاقة النووية و40 غيغاواط من الطاقة الشمسية و16 غيغاواط من طاقة الرياح.
كما تستهدف المملكة الصناعات الإلكترونية وصناعات تتعلق بخدمة صناعة السيارات، وأن تكون لاعبا رئيسيا في سلاسل الإمداد عالميا بحكم موقعها الجغرافي بين 3 قارات.
وقال إنه يوجد تنمية للكوادر البشرية لدعم هذا القطاع عبر فتح كليات في عدد من الجامعات تخدم قطاع التعدين نظرا للحاجة لتوليد أكثر من 100 ألف فرصة عمل سنويا بالمملكة ومن ثم القطاع زاخر بالفرص الاستثمارية والتوظيفية.