في ضربة جديدة طالت بلدة حدودية في جنوب لبنان، وخلال تشييع القيادي في حزب الله وسام الطويل الذي اغتيل أمس بمسيرة إسرائيلية، شنت إسرائيل غارة ثانية.
فقد استهدفت مسيرة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، سيارة على مقربة من مكان التشييع في بلدة خربة سلم التي يتحدر منها الطويل، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 3 آخرين، حسب ما أفادت معلومات العربية/الحدث.
وفيما دارت شبهات حول هوية القتيل، واحتمال أن يكون المسؤول عما يعرف بـ "وحدة التدخل" في حزب الله، التي كانت تعتبر الوحدة الأهم قبل إنشاء "فرقة الرضوان"، إلا أن أي تأكيد رسمي لم يصدر بعد.
مقتل 3 من حزب الله
أتى ذلك، بعد ساعات قليلة من تأكيد مصدرين لبنانيين على اطلاع بعمليات حزب الله مقتل ثلاثة من الحزب في غارة على سيارتهم في منطقة الغندورية بمحافظة النبطية في الجنوب اللبناني أيضاً، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
فيما أعلن الحزب المدعوم إيرانياً تباعاً في أوقات لاحقة مقتل 3 من عناصره في الضربة المذكورة، ناعياً إياهم وناشراً صورهم.
كما جاء بعدما أكد حزب الله أن مقاتليه استهدفوا مقر قيادة المنطقة الشمالية التابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة صفد (قاعدة دادو) بعدد من المسيرات الهجومية الانقضاضية.
في حين أقرت إسرائيل باستهداف قاعدتها إلا أنها أكدت عدم وقوع أي أضرار مادية أو بشرية.
أكثر الضربات إيلاماً
وكانت مسيرة إسرائيلية استهدفت، أمس الاثنين، القيادي في الحزب وسام حسن الطويل في ضربة شكلت إحدى أكثر الضربات إيلاماً للحزب خلال عملياته جنوب البلاد حتى الآن، من حيث "رتبة" الشخص المُستهدف وطريقة استهدافه.
فالطويل المعروف بأنه مسؤول في "وحدة الرضوان" التي تضم النخبة في الحزب، لم يُستهدف أثناء تنفيذه عملية ضد مواقع إسرائيلية، كما حصل مع قتلى آخرين للحزب، أو في منزل بإحدى القرى الحدودية يضم مقاتلي حزب الله، إنما بقصف مباشر من مسيّرة على سيارته في قلب بلدته بقضاء بنت جبيل وبشكل مباشر، ما أدى إلى مقتله على الفور، حسب معلومات "العربية.نت/الحدث.نت".
مقتل نحو 140
وحتى الآن أسفرت المواجهات المتبادلة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية بين الطرفين عن مقتل 185 شخصاً، بينهم 139 عنصرا من الحزب، وفق حصيلة جمعتها فرانس برس.
كذلك أدت المناوشات شبه اليومية التي انطلقت منذ السابع من أكتوبر الماضي، إثر تفجر الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس، إلى نزوح نحو 76 ألف لبناني من البلدات الحدودية.
في حين أحصى الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل 14 شخصاً بينهم 9 عسكريين.
بينما رفعت عمليات الاغتيال الأخيرة هذه منسوب القلق اللبناني الداخلي والإقليمي والدولي من أن يتوسع الصراع العنيف الدائر في غزة منذ 3 أشهر، ويتحول إلى حرب إقليمية أشمل، لاسيما مع تحرك العديد من الجبهات سواء في لبنان أو العراق أو سوريا واليمن.