في استمرار للتوتر والمواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وبعد الضربة الموجعة التي طالت حزب الله أمس، استهدفت مسيّرة إسرائيلية، سيارة على طريق الغندورية بقضاء بنت جبيل جنوب لبنان بصاروخ موجه.
وكشف مصدران لبنانيان على اطلاع بعمليات حزب الله، اليوم الثلاثاء، مقتل 3 أعضاء في الحزب بالغارة التي استهدفت سيارتهم، لكنهما لم يحددا هوية القتلى، وفق ما أفادت رويترز. في حين اعترف الحزب بمقتل 2 حتى الآن.
صور متداولة للغارات الإسرائيلية على أطراف بلدتي #الغندورية و #فرون بالقطاع الأوسط جنوب #لبنان
— العربية (@AlArabiya) January 9, 2024
#العربية pic.twitter.com/whLw8cPhW2
استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية
إلى ذلك أعلن حزب الله، اليوم، استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي "في إطار الرد" على اغتيال القيادي البارز في صفوفه وسام الطويل، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري.
وقال في بيان، إنه استهدف مقر قيادة المنطقة الشمالية التابع للجيش الإسرائيلي في مدينة صفد (قاعدة دادو) بعدد من المسيرات.
فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بعد "إطلاق صفارات الإنذار إزاء تسلل طائرات معادية إلى شمال إسرائيل، صباح اليوم، جرى إطلاق (صواريخ) اعتراضية تجاه أهداف جوية معادية عبرت من لبنان الى الأراضي الإسرائيلية".
وأضاف أن "طائرة معادية سقطت في قاعدة" تابعة له في شمال إسرائيل "من دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار".
اغتيال الطويل
أتت تلك التطورات بعد يوم واحد من استهداف القيادي في الحزب وسام حسن الطويل بغارة من مسيّرة إسرائيلية، شكلت إحدى أكثر الضربات إيلاماً للحزب خلال عملياته جنوب البلاد حتى الآن، من حيث "رتبة" الشخص المُستهدف وطريقة استهدافه.
فالطويل المعروف بأنه مسؤول في "وحدة الرضوان" التي تضم النخبة في الحزب، لم يُستهدف أثناء تنفيذه عملية ضد مواقع إسرائيلية كما حصل مع قتلى آخرين للحزب، أو في منزل بإحدى القرى الحدودية يضم مقاتلي حزب الله، إنما بقصف مباشر من مسيّرة على سيارته في قلب بلدته بقضاء بنت جبيل وبشكل مباشر، ما أدى إلى مقتله على الفور، حسب معلومات "العربية.نت/الحدث.نت".
مقتل 139
وأسفرت المواجهات المتبادلة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى الآن عن مقتل 185 شخصاً، بينهم 139 عنصرا من الحزب، وفق حصيلة جمعتها فرانس برس.
كذلك أدت المناوشات شبه اليومية التي انطلقت منذ السابع من أكتوبر الماضي، إثر تفجر الحرب في قطاع غزة إلى نزوح نحو 76 ألف لبناني من البلدات الحدودية.
في حين أحصى الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل 14 شخصاً بينهم 9 عسكريين.
يشار إلى أن عمليات الاغتيال الأخيرة هذه رفعت منسوب القلق الدولي من أن يتوسع الصراع العنيف الدائر في قطاع غزة منذ 3 أشهر، ويتحول إلى حرب إقليمية أشمل، لاسيما مع تحرك العديد من الجبهات سواء في لبنان أو العراق أو سوريا واليمن.