قال الخبير الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى BNP Paribas، محمد عبدالمجيد، إن معدل التضخم في مصر جاء متوافقاً مع توقعاتنا 33.7% خلال ديسمبر الماضي.
وأضاف عبدالمجيد في مقابلة مع "العربية Business"، أن توقعاتنا للتضخم أنه سيستمر في التباطؤ خلال الربع الأول من 2024، رغم قرارات الحكومة الأخيرة ومنها رفع أسعار الكهرباء.
وأوضح أن تراجع التضخم لا يعني إحجام البنك المركزي المصري عن رفع أسعار الفائدة، حيث نتوقع أن يكون هناك رفع ما بين 200 إلى 300 نقطة أساس في الربع الأول من 2024 يصاحبه تحريك سعر الصرف.
ودلل عبدالمجيد على رفع أسعار الفائدة بوجود مجموعة شواهد تدل على توجه "المركزي"، منها إصدار بعض البنوك شهادات بعائد 27%، وتوجيهات أخرى من "المركزي" للبنوك برفع أسعار الفائدة على منتجاتها إلى 24% بفارق 400 نقطة أساس عن سعر الإقراض من البنك "المركزي".
واعتبر أن شهادات الادخار بعائد 27% لن تساهم بشكل كبير في سحب السيولة المتنامية في الاقتصاد المصري لأن المستثمر ينظر للعائد على تلك الشهادات ويقارنه بالفارق بين سعر الصرف الموازي والرسمي البالغ 60%، وبالتالي توجد نسبة مخاطرة لا يمكن التحوط بها من خلال شراء الشهادات.
وتوقع الخبير الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى BNP Paribas، استمرار السوق السوداء للعملة ليس لبقية العام الحالي لكن إلى منتصف 2026 حتى تتجاوز مصر الجدول المضغوط لخدمة الديون حتى هذا التوقيت.
وأوضح محمد عبدالمجيد أنه ربما تكون هناك زيارة من الصندوق إلى القاهرة قبل نهاية هذا الشهر يتبعها إتمام المراجعة الأولى والثانية وقد يستغرق ذلك شهراً أو أكثر، يتبعها رفع المراجعات إلى المجلس التنفيذي للصندوق للتصويت عليها وقد يستغرق ذلك من أسبوعين إلى 3، ويكون ذلك بنهاية مارس حتى تتجاوز مصر المراجعات ويتم تحريك سعر الصرف، مضيفاً: "قد يكون تحريك سعر الصرف بنهاية مارس أو بعد عطلة العيد في أبريل المقبل".
وربط الخبير الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى BNP Paribas، بين حديث رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بأن أرقام التضخم ستصل إلى 10% في 2025، وبين تحريك سعر الصرف واستقرار سعر الصرف ووفرة الدولار، وإذا لم تتحقق هذه الشروط ستستمر حالة الضبابية الحالية، مرجحاً الوصول إلى نسبة 10% معدل تضخم في الربع الأخير من 2025.