اليونيسيف: الحرب "كارثة لجيل" من 24 مليون طفل في السودان

رئيسة منظمة اليونيسيف في السودان قالت إنه قد يترتب على النزاع عواقب وخيمة للمنطقة بأسرها

المصدر: بورتسودان – فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكدت رئيسة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في السودان أنه إذا استمرت الحرب ستشهد البلاد "كارثة لجيل"، أولى ضحاياها 24 مليون طفل سوداني.

وفي مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، قالت مانديب أوبريان إن "النزاع في السودان يعرض للخطر صحة 24 مليون طفل وبالتالي مستقبل البلاد، ما قد يترتب عليه عواقب وخيمة للمنطقة بأسرها".

وأضافت: "إن مستقبل البلاد في خطر فقرابة 20 مليون طفل لن يذهبوا إلى المدرسة هذا العام إذا لم يكن هناك تحرك سريع".

وأوقعت الحرب الطاحنة بين قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو أكثر من 12 ألف قتيل، وفق إحصاء يعتقد أنه متحفظ للغاية لمنظمة "أكلد" غير الحكومية المتخصصة في متابعة ضحايا النزاعات المسلحة. كما أدت الحرب الى نزوح ولجوء أكثر من سبعة ملايين شخص، وهي "اكبر أزمة نازحين في العالم"، وفق الأمم المتحدة.

وتؤكد أوبريان أن بين هؤلاء النازحين واللاجئين "3.5 مليون طفل"، مشيرةً إلى أن "14 مليون طفل بحاجة الى مساعدة إنسانية عاجلة" في السودان الذي يبلغ عدد سكانه 48 مليون نسمة وطالت فيه الحرب معظم المناطق.

وقبل الحرب، كان سوداني من كل ثلاثة يعاني من الجوع كما لم يكن سبعة مليون طفل يذهبون إلى المدرسة خصوصاً في المناطق الريفية حيث يعيش أكثر من ثلثي السكان.

أطفال سودانيون نزحوا بسبب القتال
أطفال سودانيون نزحوا بسبب القتال

وجاءت الحرب لتضيف الى المشكلات التي يعاني منها السودان، ثالث منتج للذهب في إفريقيا، بفعل سنوات من النزاعات المتكررة.

اليوم، تقول أوبريان إن "ملايين الأطفال معرضون للموت والإصابة والتجنيد (في العمل المسلح) والعنف والاغتصاب".

ولا تكف الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية عن التحذير من استخدام الأطفال كجنود في السودان حيث لجأت الميليشيات القبلية الى الأطفال للمشاركة في القتال منذ زمن طويل.

وتوضح أوبريان أنه مع التدمير شبه الكامل للبنية الأساسية في السودان والهجمات على المنظمات الإنسانية ونهب مستودعاتها حُرم "7.4 مليون طفل من الحصول على مياه الشرب النظيفة، كما أن أكثر من 3.5 مليون طفل معرضون للإصابة بأمراض مرتبطة بظروف النظافة الصحية مثل الكوليرا" التي أدت بالفعل الى وفاة العشرات في السودان خلال الشهور الأخيرة.

وتؤكد أوبريان أن "التأثير على الأطفال لا يمكن تخيله"، فيما قالت اليونيسف في أكتوبر أن "700 الف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد و100 الف طفل بحاجة إلى علاج من سوء التغذية الحاد المصحوب بمضاعفات طبية".

أما الأطفال الذين لم يولدوا بعد فهم أيضاً في خطر. وقالت المسؤولة الأممية "في 2024، سيولد 1.3 مليون طفل ولابد من توفير دعم مهني للأمهات" في حين أن غالبية المستشفيات خارج الخدمة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط