توقعت وكالة موديز أن تواجه مصر ضغوطاً ملحوظة على قدرتها على تحمل الديون وتأمين السيولة في ظل الاختلالات الخارجية التي تؤدي إلى انخفاض قيمة العملة وارتفاع أسعار الفائدة.
وقال أسامة مراد رئيس شركة "إم باور" للاستشارات المالية، إن تقرير "موديز" لم يكن مفاجئاً، وهو ليس تقريراً سلبياً، بل ينظر للأمور بواقعية.
وأضاف مراد في مقابلة مع "العربية Business"، أن المفاجئ هو تأخر خروج مجموعة "الشايع" الكويتية وأمثالها من السوق المصرية، بسبب الوضعية التي جعلتهم غير قادرين على الاستيراد.
وتابع: "صانع القرار في مصر يعي هذه المشكلة، وهناك العديد من المصانع والشركات تغلق وتعلق نشاطها لنفس السبب".
وتوقعت موديز اتساع العجز المالي في مصر هذا العام حيث إن أكثر من 60% من الإيرادات ستذهب إلى مدفوعات الفائدة في السنة المالية المنتهية في يونيو 2024، ما يترك للحكومة مرونة مالية محدودة للغاية للاستجابة للصدمات، بما في ذلك الصدمات الناجمة عن الحرب في غزة.
وأضافت موديز أن برنامج صندوق النقد الدولي، العالق حاليا، لن يغطي إلا جزءا من الاحتياجات التمويلية للحكومة ما يعني أن عليها الاعتماد على الاستثمار الأجنبي المباشر لسد الفجوة.
كانت مجموعة الشايع الكويتية أعلنت أمس أنها تعتزم تقليص عملياتها في مصر، نتيجة لما وصفته بالصعوبات التي تواجه الشركات الأجنبية في البلاد على مدى السنوات الثلاث الأخيرة.
وبحسب معلومات خاصة لـ"العربية Business"، يوجد 60 متجرا لمجموعة الشايع سيتم إغلاقها في مصر، وسيتم إلغاء 375 وظيفة.
ومن المتوقع أن تبدأ عمليات إغلاق المتاجر في نهاية يناير/كانون الثاني الجاري الجاري.