قال رئيس المجلس التصديرية للصناعات الهندسية، شريف الصياد، إن إجمالي صادرات مصر من الصناعات الهندسية خلال عام 2023 بلغت نحو 4 مليارات دولار، مقارنة بـ 3.8 مليار دولار في عام 2022، بزيادة نسبتها 8%.
وأضاف الصياد لـ "العربية Business"، أن المجلس يستهدف زيادة الصادرات بنسبة 20%، لتصبح 4.8 مليار دولار خلال العام الجاري، موضحا أن تلك الزيادة مرتبطة بتوافر العملة الأجنبية بالسوق المحلي لاستيراد المواد الخام التي تحتاجها الصناعة، واستقرار الأوضاع السياسية العالمية.
وأوضح أن استمرار عدم توافر العملة الصعبة سيؤدي إلى انكماش في الطاقة الإنتاجية للمصانع لأن نسبة المكون الأجنبي من 40-60% من الصناعات الهندسية، مما قد يقلل من الكميات الإنتاجية المصدرة وأيضا التي يتم توجيهها للسوق المحلي.
وذكر أنه رغم ندرة الدولار في الأسواق إلا أن هذا كان له أثر إيجابي على بعض الشركات فقد زادت نسب تصدير منتجها المحلي لتوفر العملة الصعبة لاستمرار الإنتاج.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات الهندسية شهد دخول العديد من الاستثمارات الأجنبية العالمية الضخمة في تصنيع منتجات كاملة وليس تصنيع المواد الخام، وأغلبها في قطاعات الأجهزة المنزلية، وضفائر السيارات أو الضفائر الكهربائية، مشيراً إلى بعض الشركات التركية والهندية الكبيرة التي ستفتتح مصانعها في مصر خلال العام الجاري، بالإضافة إلى توسعات ضخمة من شركات تعمل حاليا في السوق المصري مثل الشركة اليابانية "سومي تومو" في إنتاج الضفائر الكهربية خلال 2024.
وقال، "قدمنا للدولة والجهات المعنية برنامج "تعميق التصنيع المحلي الاستراتيجي"، لاجتذاب استثمارات خارجية في الصناعات غير المتوفرة لمصر والتي يرتفع الطلب عليها عالمياً من المصنعين المحليين. فمثلا صناعة الحديد غير القابل للصدأ - الاستانلس ستيل - التي تدخل في الكثير من الصناعات الهندسية والأجهزة الكهربائية، ما يتطلب ضرورة تقديم تسهيلات وحوافز للمستثمر الأجنبي لكي ينشأ مصانع في السوق المحلي لتوفير تلك المنتجات المغذية للقطاع".
ولفت إلى أن قطاع صناعة السيارات والصناعات المغذية لها لا تشهد نشاطا كبيراً، على الرغم من عدد من اللقاءات التي تمت والتشاورات بين الشركات، ولكن ليس هناك أي تحرك فعلي أو اتفاقيات تمت في الاستثمار في هذا القطاع.
وفيما يتعلق ببعثة المجلس للسعودية في نوفمبر الماضي، توقع الصياد أن يتم توقيع اتفاقيات تجارية بين 80% من الشركات المشاركة بالبعثة بحلول فبراير المقبل .
ستتأثر المعارض بشكل كبير خلال العام الجاري بسبب تخفيض ميزانية الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، وهو ما سيترتب عليه تخفيض دعم المعارض القادمة، متوقعا تراجع مشاركة الشركات بالمعارض الخارجية بنسبة بين 40 و50% خلال 2024، مقارنة بالعام الماضي بحسب الصياد.
وذكر أن المجلس يستهدف المشاركة في ما بين 11 و12 معرضاً في العديد من دول العالم، أهمها السعودية والإمارات، بالإضافة إلى دول إفريقية، وأوربية، وجولة في الصين في معرض كانتون، ولكن بعدد أقل من الشركات.