بينما كان مقرراً عقد لقاء بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حميدان دقلو "حميدتي"، في جيبوتي أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أنه تأجل "لأسباب فنية"، دعت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا "إيغاد"، الجمعة، الطرفين إلى الاجتماع بشكل مباشر.
خلال 14 يوما
وأضافت الهيئة أن الاجتماع الذي دعت عليه سيكون خلال 14 يوما، وهدفه إنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي.
وعبر قادة الإيغاد في بيان صدر في ختام قمة طارئة للهيئة في أوغندا، عن قلقهم إزاء استمرار القتال في السودان والأوضاع الأمنية والإنسانية المتردية الناجمة عن الحرب.
كما جددوا دعوتهم لطرفي النزاع إلى الالتزام بالحوار والمفاوضات، معربين عن استعداد المنظمة تسهيل عملية سلام شاملة لإنهاء الصراع بالتعاون الوثيق مع جميع الأطراف السودانية المعنية والاتحاد الإفريقي والجهات الفاعلة الإقليمية والدولية.
كذلك شدد بيان الإيغاد على ضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار في السودان.
جاء ذلك بعد ساعات فقط من إعلان حميدتي قبوله التفاوض وإجراء مباحثات بغرض إنهاء الأزمة.
حميدتي: الجيش لا يرغب بالتفاوض
وشدد قائد قوات الدعم السريع على ضرورة تكوين جيش موحد للبلاد، يشمل تمثيلا متساويا لجميع المواطنين من دون تمييز، وفق قوله.
بالمقابل، غاب البرهان عن قمة دول "إيغاد" التي انعقدت، الخميس، في عنتيبي بأوغندا، احتجاجا على عدم تنفيذ مقررات القمة السابقة.
كما احتجت الحكومة السودانية على دعوة حميدتي للمشاركة في جلسات القمة، وقررت تبعاً لذلك تجميد التعامل مع المنظمة الإقليمية فيما يخص ملف السلام في البلاد.
الدعم السريع للعربية: اجتماع حميدتي والبرهان يجب أن يكون في حضور قادة قمة إيغاد
حل النزاع
يشار إلى أن البيان الختامي للقمة كان دعا إلى التنسيق مع الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي لحشد الدعم لعملية السلام، بهدف حل النزاع في السودان.
ورحب رؤساء دول "إيغاد" بقرار رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، بتعيين أعضاء الفريق الرفيع المستوى المعني بالسودان.
ودعوا الفريق إلى العمل بشكل وثيق وتعاوني مع "إيغاد" وأصحاب المصلحة الآخرين في تسيير عملية السلام في السودان.
يذكر أن السودان غارق منذ العام الماضي، بحرب ضارية جاءت بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين بسبب خلافات حول خطط لدمج الدعم السريع في الجيش، في الوقت الذي كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دوليا.