قال الكرملين اليوم الاثنين إن روسيا تتخذ جميع "الإجراءات اللازمة" للدفاع عن مواطنيها والبنية التحتية الرئيسية من الهجمات الأوكرانية وذلك بعد يوم من اتهام موسكو لقوات كييف بقتل 27 شخصا في قصف لمدينة تسيطر عليها روسيا في شرق أوكرانيا.
واضطرت شركة نوفاتك الروسية للطاقة أمس الأحد لوقف بعض عملياتها في محطة كبيرة لتصدير الوقود على بحر البلطيق بعد نشوب حريق بسبب ما قالت وسائل إعلام أوكرانية إنه هجوم بطائرة مسيرة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في إفادة صحفية دورية "وزارة الدفاع الروسية وسلاح الدفاع الجوي والهيئات الأخرى ذات الصلة تتخذ الإجراءات اللازمة للحماية من هذا النوع من الهجمات الإرهابية".
أوكرانيا تهاجم مدنا روسية.. وموسكو تفتح جبهة جديدة
وأضاف بيسكوف "نظام كييف يواصل إظهار وجهه الشرير من خلال ضرب البنية التحتية المدنية. إنهم يستهدفون المدنيين"، ووصف هجوم الأحد ضد مدينة دونيتسك بأنه "عمل إرهابي فظيع".
وقال مسؤولون روس في دونيتسك إن الهجوم الذي استهدف منطقة مزدحمة بالمتاجر والأسواق أسفر أيضا عن إصابة 25 شخصا.
وقالت القوات الأوكرانية أمس الأحد إنها لا تتحمل المسؤولية عن مقتل أشخاص في الأراضي المحتلة وألقت باللوم على روسيا في الخسائر الفادحة في الأرواح.
قُتل وجرح آلاف المدنيين الأوكرانيين نتيجة القصف والضربات الجوية منذ العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا قبل نحو عامين.
وقالت موسكو إن هجوم أمس الأحد هو ثاني أخطر هجوم أوكراني على المدنيين في أقل من شهر. وفي ديسمبر ، قالت روسيا إن 25 شخصا، بينهم خمسة أطفال، قتلوا خلال هجوم أوكراني بصاروخ وطائرة مسيرة على مدينة بيلجورود غرب روسيا.
وأُعلن اليوم الاثنين حدادا رسميا في منطقة دونيتسك، إحدى المناطق الأوكرانية الأربع التي تدعي روسيا أنها ضمتها منذ فبراير شباط 2022، في خطوة تقول كييف وحلفاؤها الغربيون إنها غير قانونية.
وأعطت كييف الأولوية للإنتاج المحلي للطائرات المسيرة بعيدة المدى التي تسمح لها بضرب أهداف في عمق روسيا رغم شكوك الغرب تجاه تلك الهجمات.
وقال رئيس إحدى شركات الصناعات العسكرية الرئيسية في أوكرانيا في نوفمبر إن كييف بدأت إنتاج سلسلة من الطائرات المسيرة الملغومة بمدى يصل إلى ألف كيلومتر (621 ميلا).
وتتهم أوكرانيا والغرب روسيا بشن حرب عدوانية غير مبررة تهدف إلى الاستيلاء على الأراضي الأوكرانية. فيما تقول موسكو إن ما تسميها "عملية عسكرية خاصة" حملة دفاعية بحتة وتهدف إلى تعزيز الأمن الروسي في مواجهة القوى الغربية المعادية.