أعلنت منطقة لينينغراد الروسية حالة التأهب القصوى في منشآتها الرئيسية، بعد تعطل محطة لتصدير الوقود الأحد بسبب حريق ذكرت وسائل إعلام أوكرانية أنه نتيجة لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية.
وقالت إدارة المنطقة على تليغرام "إعلان حالة التأهب القصوى في مرافق البنية التحتية الحيوية في جميع أنحاء منطقة لينينغراد".
وأضافت: "تلقت الوحدات الأمنية ووكالات إنفاذ القانون أوامر بتدمير أي طائرات مسيرة لدى رصدها في المناطق المجاورة".
ولا يزال الغموض يلف أسباب الحريق الذي اندلع ليل السبت في محطة الغاز في لينينغراد. وليل السبت الأحد، اندلع حريق كبير في محطة للغاز في ميناء أوست-لوغا على بحر البلطيق الروسي تسبب به "عامل خارجي"، حسبما أفادت شركة نوفاتك التي تُعدّ من أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في روسيا.
وقالت الشركة الأحد إن الحريق تسبب به "عامل خارجي" بحسب المعلومات الأولية، مضيفة "لا ضحايا ولا تهديد على حياة الموظفين وصحتهم". وأكّدت أن "الحريق محدود النطاق" حتى الآن، بدون أن تقدّم مزيدًا من التفاصيل حول سببه.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي ألسنة لهب ودخانًا متصاعدًا في ظلّ اشتعال النار في خزان سعته "مئة متر مكعّب"، بحسب وكالة ريا نوفوستي. وكان العديد من عناصر الإطفاء يكافحون من أجل إخماد الحريق في ظلّ برد قارس وحرارة وصلت إلى عشر درجات مئوية تحت الصفر.
من جهتها نقلت وكالة إنترفاكس أوكرانيا للأنباء عن مصادر لم تذكرها بالاسم قولها إن الحريق في مجمع أوست-لوغا الواقع على خليج فنلندا على بعد نحو 170 كيلومترا غرب سان بطرسبرغ كان نتيجة عملية خاصة أجهزة الأمن الأوكرانية.
وقال أحد هذه المصادر للوكالة "محطة أوست-لوغا للنفط في منطقة لينينغراد.. هي منشأة مهمة للعدو. هناك يتم تكرير الوقود الذي يُقدم أيضا للقوات الروسية من بين أشياء أخرى". وأضاف المصدر "هجوم ناجح على محطة بهذه الأهمية لا يكبد العدو أضرارا اقتصادية فحسب بحرمان المحتلين من كسب مال يوجهونه لشن حرب في أوكرانيا، وإنما يعقد بشدة أيضا إمداد الجيش الروسي بالوقود".
وإذا صحت هذه الأنباء، فإن مثل هذا الهجوم سيُظهر قدرة كييف على شن ضربات داخل العمق الروسي باستخدام ما يُعتقد بأنها طائرات مسيرة تنتجها أوكرانيا محليا في وقت تتخذ فيه موقفا دفاعيا في القتال مع روسيا وتواجه صعوبات في الحصول على أكبر قدر ممكن من التمويل الغربي.
وهذا هو أحدث هجوم في سلسلة ضربات استهدفت منشآت الطاقة الروسية في الأيام القليلة الماضية، كما أنه يثير شكوكا حيال قدرات أنظمة الدفاع الجوي الروسية المنتشرة في محيط مرافق البنية التحتية الرئيسية.
وأعلنت القوات الأوكرانية هذا الأسبوع مسؤوليتها عن هجومين على مستودعي نفط على الأراضي الروسية، أحدهما في منطقة لينينغراد - حيث تقع أوست-لوغا - والآخر في منطقة بريانسك القريبة من الأراضي الأوكرانية.
وأكّدت وزارة الدفاع الروسية الأحد أنها "أحبطت" عدة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ في الساعات الأخيرة، من دون الإشارة إلى الحريق في أوست-لوغا.
يأتي هذا بينما لقي ما لا يقل عن 27 شخصاً حتفهم يوم الأحد في قصف لسوق بضواحي مدينة دونيتسك الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا.
وقال دينيس بوشيلين، رئيس السلطة التي عينتها روسيا في دونيتسك، إن 25 شخصاً آخرين أصيبوا في الهجوم على ضاحية تيكستيلشيك، بينهم طفلان، مضيفاً أن القذائف أطلقها الجيش الأوكراني.
لم يعلق المسؤولون الأوكرانيون على الحادثة. واعتمد الجانبان بشكل متزايد على هجمات بعيدة المدى هذا الشتاء وسط مواقف لم تتغير إلى حد كبير على خط المواجهة الذي يبلغ طوله 1500 كيلومتر في الحرب الدائرة منذ عامين تقريباً.