انسحب رون ديسانتيس، الأحد، من السباق على نيل ترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة، في خروج مبكر نسبياً يسلط الضوء على استمرار نفوذ الرئيس السابق، دونالد ترامب، داخل الحزب.
وكان يُنظر إلى ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا البالغ من العمر 45 عاماً، ذات يوم على أنه أفضل فرصة للجمهوريين لتجاوز الرئيس السابق.
واعتُبر ديسانتيس على نطاق واسع أحد أبرز المنافسين على نيل ترشيح الحزب الجمهوري ووريثاً طبيعياً لترامب بسبب أسلوبه الصدامي وآرائه المحافظة جداً. وتفوق ديسانتيس على ترامب في عدة استطلاعات رأي مباشرة في أوائل عام 2023.
"#ديسانتيس".. من نجم الجمهوريين الصاعد و"خليفة #ترمب" لمرشح منسحب.#أميركا #الانتخابات_الأميركية pic.twitter.com/NwImBGPdd5
— العربية برامج (@AlArabiya_shows) January 22, 2024
لكن شعبية ديسانتيس آخذة في التراجع منذ عدة أشهر بسبب استراتيجية حملته وافتقاره الواضح إلى المرونة في تعامله مع الناخبين فيما يتعلق بشؤون الحملة، فضلاً عن سيطرة ترامب القوية حتى الآن على جزء كبير من قاعدة الحزب الانتخابية.
وكان ديسانتيس الطموح قد دخل السباق الرئاسي لعام 2024 بمزايا كبيرة في سعيه لمواجهة ترامب، وأشارت استطلاعات الرأي الأولية المبكرة إلى أن ديسانتيس في وضع قوي للقيام بذلك. وجمع هو وحلفاؤه ثروة سياسية تزيد على 100 مليون دولار، وكان يتباهى بسجل تشريعي كبير في القضايا التي تهم العديد من المحافظين، مثل الإجهاض وتدريس قضايا العرق والجنس في المدارس.
لكن ديسانتيس كافح من أجل العثور على مكانه في الانتخابات التمهيدية. وقد خسر المؤتمرات الحزبية في ولاية أيوا، التي تعهد بالفوز بها، بنسبة 30 نقطة مئوية أمام ترامب. ونال ديسانتيس 21% من الأصوات في ولاية آيوا، في حين حصد الرئيس السابق 51% من الأصوات، وحلّت هايلي ثالثة مع 19%.
وكان جمهوريون كثر قد علّقوا آمالهم على ديسانتيس الذي كان يعتبره البعض النجم الصاعد لليمين. لكن حملته التي انطلقت في أواخر مايو سرعان ما واجهت صعوبات في حشد التأييد وإثبات قدرتها على مقارعة ترامب البالغ 77 عاما.
وديسانتيس ضابط سابق في البحرية انتخب في العام 2018 حاكما لفلوريدا بدعم من ترامب. مذّاك الحين سعى إلى النأي بنفسه عن ترامب وتبنى مواقف يمينية متشددة في ملفات التعليم والهجرة وقضايا المثليين.
وحقق صعودا سريعا بفضل إدارته لجائحة كوفيد في ولايته ودفعه لرفع القيود سريعا ومعارضته قرارات الإغلاق التي اتّخذتها إدارة الرئيس بايدن.
لكن غالبا ما كان يبدو على ديسانتيس عدم الارتياح في المناظرات بين المرشحين والمقابلات الإعلامية ومخاطبة الناخبين في الحملات.
والآن أصبح المستقبل السياسي لديسانتيس موضع تساؤل بعد تعليق محاولته الرئاسية بعد تصويت واحدة فقط.