قال وزير البترول المصري الأسبق أسامة كمال، إن عجز إمدادات الغاز في مصر يصل حاليا إلى نحو 300 مليون قدم مكعبة يوميا، ويتم التكيف مع ذلك عبر تخفيف الأحمال لاستهلاك الكهرباء، أو ضخ كميات من المازوت لتعويض هذا النقص.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن آبار إنتاج الغاز مثل حقل ظهر المصري ينخفض إنتاجها بعد وصولها لذروة الإنتاج، وهذا بناءً على الحقائق العلمية التي تؤكد أنه عند بدء إنتاج الموارد الطبيعية فإنها تبدأ بأقصى معدلات ضغط لها، ويزيد الإنتاج تدريجيا وصولا إلى ذروة الإنتاج ثم بعدها تنخفض تدريجيا.
وأوضح أن هذا ما حدث مع حقل ظهر الذي بدأ الإنتاج في عام 2018 ووصل لذروة الإنتاج في عام 2019 لحوالي 3 مليارات قدم مكعبة في اليوم.
وتابع: "إنتاج آبار الغاز والبترول تنخفض ما بين 10% إلى 15% سنويا على حسب مكان وجودها، بحيث تنخفض 10% للآبار البرية، و15% للآبار البحرية العميقة مثل حقل ظهر المصري".
وذكر كمال أنه "وفقا لذلك فإن إنتاج حقل ظهر كان من المفترض أن ينخفض بنسبة 40% منذ وصوله لذروته، ليصل إلى 1.8 مليار قدم مكعبة يوميا حاليا، ولكن إنتاج الحقل يصل إلى 2.3 مليار قدم مكعبة يوميا وهذا يعني أن الخزان تم التعامل معه بحكمة للمحافظة عليه".
وأشار إلى أن إنتاج مصر من الغاز يصل إلى 6 مليارات قدم مكعبة يوميا يزيد أو ينقص 5% تقريبا حسب برامج الصيانة، موضحا أنه تم الحفاظ على هذا المستوى من الإنتاج من خلال عمليات البحث والإنتاج المستمر.
وذكر أن ذروة إنتاج مصر وصلت إلى 7 مليارات قدم مكعبة يوميا في عام 2018، وبالنسبة لمعدلات الانخفاض الطبيعي كان من المفترض أن ينخفض الإنتاج حاليا إلى 4.5 مليار قدم مكعبة يوميا، إلا أن عمليات الإنتاج الجديدة ساهمت في الوصول للمستوى الحالي من الإنتاج.