صدمةُ انخفاضِ إيراداتِ قناةِ السويس بنسبة 40%، في النصف الأول من يناير، ظهرت انعكاساتُها على الفور في استطلاع لحال الاقتصاد المصري أجرته وكالة "رويترز".
وأظهر الاستطلاع الذي شمل 14 خبيراً اقتصادياً، تخفيض توقعات نموِ الاقتصاد المصري في السنة المالية الحالية إلى 3.5%، نزولاً من 3.9% في الاستطلاع السابق خلال أكتوبر، و4.2% في استطلاع يوليو الماضي.
وتوقع الاستطلاع تراجعَ سعرِ الصرف الرسمي للجنيه إلى 40 مقابل الدولار بحلول نهاية يونيو المقبل، وإلى 43 جنيها للدولار بحلول نهاية يونيو 2025.
وتوقع المشاركون في الاستطلاع تراجع التضخم إلى 30.8% قبل أن يتباطأ إلى 18.2%، السنة المقبلة.
وتأتي التوقعات الجديدة في ظلِ تراجع الجنيه وتقلص القوة الشرائية نتيجة ارتفاع التضخم وتداعيات الحرب في غزة، ومنها انخفاض إيرادات قناة السويس بعد الهجمات التي شنها الحوثيون على السفنِ التجارية في البحر الأحمر، بالإضافة إلى تراجع توقعات السياحة.
ويأتي هذا الاستطلاع المخيبُ بعد تخفيض وكالة موديز الأسبوعَ الماضي نظرتها المستقبلية لمصر من "مستقرة" إلى "سلبية".
وتستمر صعوبات الاقتصاد المصري في ظل جمود الاتفاق مع صندوقِ النقدِ الدولي الذي تم توقيعه في ديسمبر 2022، بعد أن امتنعت مصر عن التحول إلى نظام سعرِ صرف مرن.
ويُجري فريق من الصندوق محادثات في القاهرة حاليا لمناقشة استكمال الحزمة التمويلية لمصر وربما توسيعها.