"استقلال تايوان".. التحدي الأكبر لتحسين علاقات بكين مع واشنطن

بكين ترحب بالمباحثات "الصريحة" مع واشنطن حول تايوان

المصدر: العربية.نت - وكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، اليوم السبت، أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أن واشنطن يجب أن تتمسك بالتزامها بعدم دعم استقلال تايوان، وذلك خلال محادثاتهما رفيعة المستوى في العاصمة التايلاندية.

وذكر وانغ أن انتخابات تايوان الأخيرة لم تغير حقيقة أن الجزيرة جزء من الصين وإن التحدي الأكبر في العلاقات الأميركية-الصينية هو قضية "استقلال تايوان"، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه لا يدعم استقلال تايوان، لكن القانون الأميركي يدعو للدفاع عن تايوان، كما يتطلب من الولايات المتحدة التعامل مع جميع التهديدات التي تواجه الجزيرة باعتبارها مسائل "تثير قلقا بالغا".

ورقة ثمينة في الحرب التكنولوجية والتجارية.. أهمية تايوان للصين وأميركا

وصرح وانغ أيضا بأنه يتعين على الجانبين استغلال الذكرى الـ45 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين هذا العام كفرصة للتأمل في التجارب السابقة ومعاملة بعضهما البعض على قدم المساواة، بدلا من تبني موقف متعال.

ونقل البيان عن وانغ قوله إنه يتعين على الجانبين "الالتزام بالاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المربح للجانبين وبناء طريقة صحيحة للتفاعل بين الصين والولايات المتحدة".

اجتمع وانغ وسوليفان في بانكوك يومي الجمعة والسبت، وأشادت بيانات من الحكومتين بمناقشاتهما ووصفتها بأنها "صريحة وموضوعية وبناءة".

وكان الاثنان قد التقيا سابقا في جزيرة مالطا بالبحر الأبيض المتوسط وفي فيينا العام الماضي قبل اجتماع رفيع المستوى بين رئيسي البلدين في نوفمبر.

واعتبرت الصين السبت أن المباحثات حول قضية تايوان والتي جرت في بانكوك بين وزير خارجيتها وانغ يي ومستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان، كانت "صريحة".

وتدهورت العلاقات الصينية الأميركية في السنوات الأخيرة بسبب قضايا عدة مثل وضع تايوان والتجارة والتكنولوجيات الجديدة وصراع البلدين على النفوذ في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي وحقوق الإنسان.

لكن يبدو أن البلدين حريصان على معاودة الحوار، إذ أوفدت واشنطن عددا من كبار المسؤولين إلى بكين العام الماضي، وعُقِد اجتماع في تشرين الثاني/نوفمبر بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ في كاليفورنيا.

وجرت المباحثات بين الوفدين برئاسة وانغ يي وجايك ساليفان الجمعة والسبت في بانكوك.

وقالت وزارة الخارجية الصينية "أجرى الجانبان مباحثات استراتيجية صريحة وموضوعية ومثمرة" وخصوصا حول "كيفية التعامل بشكل مناسب مع القضايا المهمة والحساسة في العلاقات الصينية الأميركية".

إلا أن العلاقات بين البلدين تبقى متوترة بشأن جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي لكن الصين لا تزال تعتبرها جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

وتشكل الجزيرة محور توتر بين الصين والولايات المتحدة لأن واشنطن رغم عدم اعترافها رسميا بتايوان، تعتبر مزودها الرئيسي بالأسلحة.

وأوضحت الوزارة أن "التحدي الأكبر الذي يواجه العلاقات الصينية الأميركية هو الحركة الداعية إلى استقلال تايوان".

وقال وانغ "على الولايات المتحدة (...) أن تنفذ بشكل ملموس التزامها بعدم دعم استقلال تايوان وتأييد إعادة التوحيد السلمي للصين" مع الجزيرة.

وتعتبر الصين أن تايوان إقليم من أقاليمها لم تنجح في استعادته منذ انتهاء الحرب الأهلية الصينية في 1949.

وتؤكد بكين أنها تفضل إعادة توحيد "سلمية" مع الجزيرة البالغ عدد سكانها نحو 23 مليون نسمة وتتمتع بنظام ديمقراطي. إلا أنها لا تستبعد اللجوء إلى القوة إن لزم الأمر خصوصا في حال إعلان استقلال الجزيرة رسميا.

ولا تنظر الصين بعين الرضا إلى تكثيف اللقاءات في السنوات الأخيرة بين مسؤولين سياسيين أميركيين وتايوانيين، إذ تعتبره انتهاكا لالتزام الولايات المتحدة عدم إقامة علاقات رسمية مع تايبيه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط