نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، اليوم الأحد، عن مسؤولين أميركيين القول، إن مفاوضي الولايات المتحدة وضعوا مسوّدة اتفاق محتمل يدمج مقترحات إسرائيل وحماس بشأن صفقة لإطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة خلال الأيام الماضية.
وذكرت الصحيفة أن مسوّدة الاتفاق المكتوبة ستُشكل إطار عمل للتباحث في اجتماع باريس، وأنها قد تُفضي إلى إبرام اتفاق فعلي خلال الأسبوعين القادمين، يُحدث تحولا في الصراع، بحسب وصفها.
وقالت إن المفاوضين لديهم تفاؤل حذر بأن اتفاقا نهائيا في متناول اليد، بينما أشارت إلى أنه ما زالت هناك خلافات "مهمة" قائمة، وفقا للمسؤولين الذين لم تُسمهم.
من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين القول، إن حركة حماس تتّخذ "موقفاً متصلّباً في مفاوضات تبادل الأسرى والمحتجزين مع إسرائيل".
وبحسب المسؤولين الذين لم تسمهم الهيئة، فإنه حتى هذه اللحظة لا توجد ظروف تسمح باستئناف مفاوضات التبادل، لكنهم قالوا إن الأمل معقود على الاجتماع المنتظر الأحد في العاصمة الفرنسية باريس، والذي سيشارك فيه رؤساء أجهزة مخابرات الولايات المتحدة ومصر وقطر وإسرائيل.
وقالت الهيئة إن رئيسي جهاز الموساد الإسرائيلي دادي برنيع والشاباك رونان بار سيشاركان في الاجتماع، الذي سيكون محوره كسر الجمود في المفاوضات وخلق إطار لصفقة تبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.
وقال المسؤولون ذاتهم "تُصرّ حركة حماس على وقف الأعمال العدائية وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، لكن بالنسبة لإسرائيل فإن وقف الحرب هو خط أحمر".
وأضافوا "يجب على قطر ومصر أن تكونا أكثر إبداعاً.. نأمل أن نتمكن من التوصل إلى انفراجه تؤدي إلى مفاوضات حقيقية تقود إلى اتفاقات".
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد قال خلال مؤتمر صحفي السبت، إن على قطر "الضغط" على حماس لإطلاق سراح المحتجزين في غزة.
وفيما يتعلق بالحرب في غزة، قال نتنياهو إن على إسرائيل "إنجاز كل أهداف الحرب" المتمثلة بـ"تدمير حركة حماس" وإعادة جميع المحتجزين لديها و"ضمان ألا يشكّل قطاع غزة تهديدا لإسرائيل من جديد". وأضاف نتنياهو "لا بديل عن نصر كامل" في هذه الحرب.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن الحرب ستستمر مهما طال أمدها لتدمير حماس، وقال "إذا لم تدمر إسرائيل حماس تماماً، فإن المذبحة القادمة ستكون مسألة وقت"، حسب تعبيره.